أفاد تقرير حديث أصدرته صحيفة “فانغارد” النيجيرية، بأن المغرب نجح في انتزاع صدارة الدول الإفريقية من حيث قيمة الحد الأدنى للأجور مع مطلع عام 2026، متفوقا بذلك على اقتصادات قارية كبرى ومنافسة، وهو ما يعكس دينامية السياسات الاجتماعية والاقتصادية للمملكة في مواجهة التحديات التضخمية العالمية، وفق نص التقرير.
وحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فقد بلغ الحد الأدنى للأجر في المغرب نحو 374 دولارا شهريا (ما يعادل تقريبا 3423 درهماً)، مدعوما ببنية اقتصادية متنوعة وقوة الروابط التجارية مع الأسواق الأوروبية والشرق أوسطية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التطور يتزامن مع تسجيل الاقتصاد المغربي نموا في الناتج الداخلي الخام بنسبة 4.4% خلال سنة 2025، مما ساهم في تعزيز القدرة على تحسين الدخول الدنيا بالرغم من الضغوط التي تفرضها تكاليف المعيشة.
وفي سياق متصل، أبرزت الصحيفة أن التموقع المغربي يأتي في المرتبة الأولى متبوعا بدولة موريشيوس التي حلت ثانية بحد أدنى للأجور قدره 371 دولارا، مستفيدة من قطاعات السياحة والمالية والتكنولوجيا. وفي الوقت الذي حافظت فيه دول شمال إفريقيا على حضور قوي في القائمة، جاءت تونس و الجزائر في المرتبتين الثالثة والرابعة تواليا بأجر أدنى ناهز 185 دولارا لكل منهما، تلتهما مصر في المركز الخامس بـ 149 دولارا.
وعلى صعيد باقي التصنيف الذي شمل عشر دول، استعرض تقرير “فانغارد” معطيات ثانوية حول دول أخرى في القارة، حيث حلت بوتسوانا في المركز السادس بـ 142 دولارا، تلتها كل من الرأس الأخضر و ليسوتو بـ 139 دولارا، ثم كينيا بـ 118 دولارا، لتتذيل القائمة دولة موزمبيق بحد أدنى للأجور بلغ 104 دولارات.
وخلص التقرير إلى أن هذه الأرقام، وإن كانت تضع المغرب في الريادة الإقليمية، إلا أنها تظل محط اختبار حقيقي أمام “القدرة الشرائية” الفعلية للمواطنين، في ظل استمرار موجات التضخم التي قد تلتهم مكاسب الزيادات الاسمية في الأجور بمختلف أنحاء القارة السمراء.

