تعيش جماعة أصيلة على وقع غليان غير مسبوق، بعد تفجر فضيحة مدوية تتعلق بشبهات تلاعب في الرسوم الضريبية على الأراضي الحضرية غير المبنية، وهي القضية التي بلغت ردهات ولاية الجهة عبر شكاية رسمية وقعها ستة مستشارين بالمجلس، من بينهم رؤساء لجان ونواب للرئيس.
وتتهم المراسلة، التي تتوفر “طنجة+” على نسخة منها أن النائب الأول لرئيس الجماعة بالتورط في توقيع شواهد إعفاء مؤقت من الرسوم لفائدة عقارات شاسعة في ملكية منعش عقاري واحد، خارج نطاق اختصاصاته وتفويضه القانوني، مما اعتبره الموقعون “تبديدا للمال العام” وخرقا لمبادئ الحكامة الجيدة.
وتكشف الوثائق أن هذه الإعفاءات “المشبوهة” شملت ثلاثة رسوم عقارية ضخمة تتجاوز مساحتها الإجمالية خمسة هكتارات، وهي “السانية 1″ و”بنعيسى” و”أصيلة بلاج 4″، حيث تم تمكين صاحبها من إعفاءات مؤقتة برسم سنة 2025 دون استخلاص الديون المتراكمة عن السنوات السابقة، وهو ما فوت على خزينة الجماعة مداخيل مالية بالملايين كانت كفيلة بالمساهمة في تنمية المدينة.
وشدد المستشارون في مراسلتهم الموجهة إلى الوالي على أن هذه الشواهد صدرت ضدا على المقتضيات القانونية الواردة في القانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، مؤكدين أن ما حدث يعد “غض طرف” مقصوداً عن مستحقات الجماعة وتزكية لوضعية غير قانونية تخدم مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة.
وطالبت الشكاية بفتح تحقيق إداري ومالي شامل وترتيب الآثار القانونية في حق المتورطين، معتبرة أن هذه الحالات ليست سوى “الشجرة التي تخفي غابة” الاختلالات في تدبير الوعاء الضريبي المحلي، مما يستوجب تدخلا عاجلا من سلطات الرقابة لوقف نزيف هدر المال العام وحماية موارد الجماعة من “التدبير المزاجي” الذي يضرب عرض الحائط بمبادئ الشفافية والمحاسبة.

