عادت وضعية البنية التحتية بمدينة الحسيمة لتلقي بظلالها على المشهد السياسي المحلي، بعدما وجه المستشار الجماعي زكرياء مضيان، عن حزب الاستقلال، سؤالا كتابي إلى رئيس المجلس الجماعي، يضعه فيه أمام مسؤولياته بشأن التدهور المقلق الذي طال الشبكة الطرقية بالمدينة.
وتأتي هذه الخطوة لتعري واقعا تعيشه شوارع وأزقة “جوهرة المتوسط”، حيث وصفت المراسلة الوضعية بـ”المتدهورة” التي لم تعد تفرق بين أحياء المركز والمناطق الهامشية، بعدما اجتاحت الحفر العميقة والتشققات الواسعة الطبقة الإسفلتية في مشاهد باتت تسيء لرمزية المدينة ومكانتها السياحية والإقليمية.
ونبهت المراسلة إلى أن هذه “الثقوب السوداء” تتحول مع أولى التساقطات المطرية إلى فخاخ حقيقية تعيق حركة السير وتلحق أضرارا مادية فادحة بمركبات المواطنين، ناهيك عن التهديد المباشر الذي تشكله على السلامة الجسدية للمارة، وخصوصا الأطفال وكبار السن.
ويتساءل مضيان عن مدى نجاعة برامج الصيانة الدورية التي يباشرها المجلس، وعن نصيب هذا الملف من الأولويات ضمن الأجندة الجماعية، في ظل استمرار المعاناة اليومية للساكنة مع معضلات “الرقع” المهترئة.
وفي سياق مساءلته لرئاسة المجلس، طالب المستشار الاستقلالي بضرورة الكشف عن وجود برنامج شامل ومهيكل لإصلاح وتأهيل مختلف الشوارع، مشددا على ضرورة توضيح الجدول الزمني لبدء الأشغال والاعتمادات المالية المرصودة لها.
واعتبرت المراسلة أن تأهيل الطرق ليس مجرد “ترف” أو مسألة شكلية، بل هو مؤشر جوهري على جودة التدبير المحلي وضمان لكرامة المواطن في الولوج إلى خدمات عمومية لائقة، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية وملموسة تعكس إرادة حقيقية في تحسين البنيات التحتية، صونا لثقة الساكنة في مؤسساتها المنتخبة وتفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

