عاش عدد من مستعملي السيارات بمدينة طنجة، خلال الأيام القليلة الماضية، حالة من الاستياء والغضب الشديدين، إثر تعرض مركباتهم لأعطاب ميكانيكية جسيمة ومفاجئة، مباشرة بعد تزويدها بوقود “الديزل” من محطة للوقود تابعة لشركة معروفة تقع بالقرب من المحكمة الابتدائية بالمدينة.
وبحسب المعطيات التي استقتها طنجة+ فإن المتضررين فوجئوا بتوقف محركات سياراتهم بعد مسافة قصيرة من مغادرة المحطة، وهو ما استدعى نقلها عبر شاحنات “الديباناج” إلى ورشات الإصلاح.
وأكدت الفحوصات التقنية التي أجراها خبراء وميكانيكيون وجود كميات هامة من المياه مختلطة بالوقود، مما أدى إلى تضرر أنظمة الحقن (Injecteurs) والمحركات بشكل مباشر، وهي أعطاب تكلف مبالغ مالية باهظة.
وفي سياق متصل، حصلت الجريدة على وثائق رسمية (محاضر معاينة مجردة) أنجزها مفوض قضائي بطنجة، توثق مطالبة شركات متضررة بتعويضات عن الخسائر.
وتفيد إحدى الوثائق أن ممثل إحدى شركات كراء السيارات انتقل رفقة المفوض القضائي لمواجهة إدارة المحطة بفواتير الإصلاح، بعد أن تسبب “الوقود المغشوش” في تعطيل محرك سيارة من نوع “داسيا” بشكل نهائي.
وتشير فصول “الإنذار بالتعويض” الموجه للمحطة، إلى أن مستخدمي هذه الأخيرة اعترفوا بوقوع “خطأ” ناتج عن تسرب المياه إلى خزان الوقود، ووعدوا في البداية بإصلاح الضرر، قبل أن ينهجوا سياسة “التسويف” والمماطلة التي استمرت لأكثر من شهر، مما دفع المتضررين إلى سلك المساطر القانونية والقضائية.
وأمام هذا الوضع، وجه المتضررون نداءات عاجلة إلى الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الانتقال الطاقي ومصالح المراقبة بولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، من أجل التدخل لفتح تحقيق دقيق في ظروف تخزين وتوزيع الوقود بالمحطة المذكورة.
كما طالبوا بضرورة إخضاع صهاريج المحطة لخبرة تقنية للوقوف على مدى مطابقتها للمعايير المعمول بها، حماية لسلامة ممتلكات المواطنين وضمانا لجودة المواد الطاقية الموزعة في السوق المحلية، معتبرين أن “الاستهتار” بمصالح المستهلكين يضرب في العمق الثقة في الشركات الوطنية الكبرى.

