تعيش الثانوية الإعدادية “ابن الهيثم” بمدينة طنجة، منذ أيام، على صفيح ساخن، وسط حالة من التذمر والاستياء العارم التي عمت صفوف التلاميذ وأولياء أمورهم، جراء التأخر “غير المبرر” في الإفراج عن نتائج الدورة الأولى، في وقت توصل فيه أقرانهم في مؤسسات تعليمية أخرى ببيانات نقطهم.
وكشف أولياء أمور التلاميذ أن حالة من الضبابية تسود داخل أروقة المؤسسة التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية طنجة-أصيلة، حيث وجد مئات التلاميذ أنفسهم عالقين في دوامة الانتظار القاتل، دون أن يتمكنوا من الاطلاع على حصيلة مجهوداتهم لنصف السنة الدراسية، وهو ما تسبب في “أزمة نفسية” حقيقية لدى المتعلمين.
وعبر عدد من آباء وأمهات التلاميذ في تصريحات متطابقة للصحيفة، عن استنكارهم الشديد لهذا “التعثر الإداري” الذي وصفوه بـ”العشوائية”، مشيرين إلى أن أبناءهم يعيشون حالة من القلق والتوتر الشديدين، خاصة وأن الدورة الثانية قد انطلقت بالفعل، مما يجعلهم يتابعون دروسهم الجديدة وهم مشتتو الذهن، مسكونين بهاجس الرسوب أو النجاح في الدورة المنصرمة.
وقال أحد الآباء: “إنه لمن العبث أن يبقى مصير أبنائنا معلقا إلى حدود اللحظة.. التلاميذ يدخلون الفصول الدراسية بنفسيات محطمة، ويطرحون تساؤلات لا نملك إجابات عنها: هل نجحنا؟ ولماذا تأخرت نتائجنا نحن فقط؟”.
وأضاف المتحدث ذاته أن هذا التأخير يضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص ويؤثر سلبا على التحصيل الدراسي للمرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن غياب التواصل من طرف إدارة المؤسسة زاد من حدة الاحتقان، حيث لم يتم تقديم أي تبريرات مقنعة للأسر حول أسباب هذا “البلوكاج”، سواء كان تقنيا مرتبطا بمنظومة “مسار”، أو إداريا يتعلق بمجالس الأقسام وتسليم النقط.
وأمام هذا الوضع المقلق، طالبت فعاليات جمعوية وآباء التلاميذ المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطنجة، بالتدخل العاجل والفوري لفك لغز هذا التأخير، والإفراج عن النتائج رحمة بنفسية التلاميذ.

