دخل الصراع السياسي والقضائي بمجلس جماعة مرتيل منعطفا جديدا، بعد أن قضت محكمة الاستئناف الإدارية بإلغاء الحكم الابتدائي الذي كان قد صدر لصالح المستشار الجماعي محمد أشكور، والقاضي بإلغاء قرار “معاينة الإقالة” الصادر في حقه، وهو القرار الذي أعاد الجدل حول التجاذبات السياسية بالمدينة، ودفع المستشار المعارض إلى الخروج عن صمته لتوضيح حيثيات الملف والرد على خصومه، مؤكدا أن المعركة القانونية لم تنتهِ بعد وأن وجهته القادمة ستكون محكمة النقض.
وفي سياق تفاعله مع القرار القضائي، حرص المستشار الجماعي، في بيان توضيحي، على تصحيح ما وصفه بـ”المغالطات” التي رافقت تداول الخبر، مشددا على ضرورة التمييز القانوني الدقيق بين مصطلحي “العزل” و”معاينة الإقالة”، حيث أوضح أن قضيته تتعلق بالمادة 67 من القانون التنظيمي 113.14 المرتبطة بالغياب عن الدورات، نافيا بشكل قاطع أن يكون للأمر علاقة بمسطرة “العزل” التي تقترن عادة بجرائم الأموال أو التزوير أو تضارب المصالح، معتبرا أن الخلط بين المفهومين يهدف إلى “الإساءة المتعمدة” لسمعته، ومؤكداً أن سجله نظيف من أي شبهات تتعلق بنهب المال العام.
ولم يُخفِ المتحدث ذاته، الذي يشغل مهنة المحاماة، عزمه طرق باب محكمة النقض كآخر درجة للتقاضي، واصفا نفسه برجل القانون الذي يمتلك “نفسا طويلا”، ومجددا ثقته في القضاء المغربي واحترامه لقراراته وللمؤسسات الرقابية وعلى رأسها وزارة الداخلية، بغض النظر عن مآل الملف.
وربط أشكور قرار إقالته بما اعتبره ضريبة لفضحه ملفات فساد “ثقيلة” بجماعة مرتيل، مشيرا إلى أن تحركاته من موقع المعارضة أزعجت ما أسماهم بـ”رؤوس الفساد” وناهبي المال العام، الذين رفعوا شعار “نحن وبعدنا الطوفان”، متعهدا بمواصلة الترافع عن مصالح الساكنة ومراقبة الشأن المحلي سواء من داخل المجلس أو خارجه.

