شهدت الطرق المحيطة بميناء الخوزيرات الإسباني وخصوصا في لوس باريوس وبالمونيس، ازدحاما غير مسبوق لمئات الشاحنات، بعضها متوقف منذ أكثر من 48 ساعة، نتيجة إغلاق الميناء بسبب العواصف جوزيف وكريستين.
وأوضحت السلطة المينائية لميناء الخوزيرات أن الإغلاق جاء نتيجة رياح شديدة، ما أدى إلى امتلاء ساحات انتظار الشاحنات، واضطرار العديد من السائقين للانتظار على الطرق المحيطة والمناطق الصناعية والتجارية القريبة.
وفي محاولة لتخفيف الضغط، قامت السلطات أمس الجمعة بتنظيم دخول الشاحنات تدريجيا، مع تحويل بعضها لتجنب إيقاف حركة المرور على الطريق السريع A-7.
ومع ذلك، بقي الوصول محدودا، باستثناء الشحنات المتجهة إلى سبتة، فيما أكدت السلطات أن العودة إلى الوضع الطبيعي قد تستغرق عدة أيام بسبب الحجم الكبير للشاحنات وتأثير التأخر في العمليات على خط ميناء طنجة المتوسط، الذي لم يصل أسطول النقل فيه بعد إلى طاقته الكاملة نتيجة الظروف الجوية السابقة.
وأدت هذه الازدحامات إلى تأثير ملموس على حركة السير في المناطق المحيطة، بما في ذلك شوارع رئيسية ومداخل المستشفيات، كما تأثر النشاط في المناطق الصناعية والتجارية مثل شارع رواد الأعمال في بالمونيس والمنطقة الخلفية لمركز Bahía Plaza، التي تحولت إلى ساحات انتظار مؤقتة للشاحنات.
وأشار سائقون مغاربة وفق ما نقلته صحيفة Europe sur أن الانتظار داخل الشاحنات أصبح ضروريا، حيث يعتمدون على إعداد وجبات الطعام داخل المركبات لتمضية الوقت، بينما يواصلون متابعة الشحنات المتوجهة إلى طنجة المتوسط، والتي تشهد بدورها تأثيرا متدرجا من توقف العمليات في الخوزيرات.
وأكدت السلطة المينائية لميناء الخوزيرات أن المعلومات الخاصة بدخول الشاحنات للميناء ستُنقل عبر شركات الخدمات اللوجستية والمستوردين، مع متابعة مستمرة للوضع حتى استعادة العمل بكامل طاقته على كلا الخطين؛ الخوزيرات وطنجة المتوسط.

