شبهات جنائية تلاحق منتخبين ومسؤولين كبارا ورئاسة النيابة العامة تتسلم تقارير صادمة
في خطوة جديدة من شأنها أن تقض مضجع “لصوص المال العام” وتعيد خلط الأوراق بعدد من المجالس المنتخبة والمؤسسات الحيوية، كشف الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات عن معطيات مثيرة، مؤكدا إحالة عشرين (20) ملفا”ثقيلا” على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض (رئيس النيابة العامة).
وبحسب التقرير السنوي للمجلس، فإن هذه الملفات التي أحالها قضاة المجلس، لا تتعلق مجرد اختلالات إدارية بسيطة، بل تتضمن أفعالا وشبهات فساد “قد تستوجب عقوبة جنائية”، مما ينذر بمتابعات قضائية قد تعصف برؤوس كبيرة في قادم الأيام.
ويضيف التقرير أن 13 جماعة ترابية في “قفص الاتهام”، حيث تتصدر القائمة من حيث عدد الملفات المحالة، ما يؤشر على “نزيف” في تدبير الشأن المحلي بهذه الجماعات.
ولم تتوقف “مقصلة المحاسبة” عند المنتخبين، بل طالت أيضا 4 مؤسسات عمومية وازنة، إضافة إلى مرفق من مرافق الدولة، وشركة عمومية، وجمعية واحدة، وُضعت جميعها تحت مجهر الافتحاص الذي كشف عن تجاوزات لم يعد ممكنا السكوت عنها.
وينتظر أن تباشر النيابة العامة تحقيقاتها المعمقة في هذه الملفات “الساخنة”، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية والحقوقية بتفعيل مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بالمال العام.

