وضعت المصالح الأمنية، نهاية الأسبوع المنصرم، حدا لفرار جانح خطير، خلف جدلا بمواقع التواصل الاجتماعي، بعد تورطه في عملية سرقة مثيرة استهدفت محلا تجاريا بمنطقة بني مكادة بطنجة، استعمل فيها معدات ميكانيكية لكسر الأبواب والاستيلاء على مبالغ مالية وهواتف نقالة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد نجحت عناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن بني مكادة، في عملية نوعية وبناء على معلومات دقيقة وتنسيق محكم مع نظيرتها بمدينة الناظور، من توقيف المشتبه فيه الرئيسي، وهو شخص في الثلاثينيات من عمره من ذوي السوابق القضائية، كان قد لاذ بالفرار صوب مدينة الناظور فور تنفيذه للعملية.
وتعود تفاصيل الواقعة التي وثقتها كاميرات المراقبة وانتشرت كالنار في الهشيم على صفحات “الفيسبوك”، حينما أقدم المشتبه فيه على استخدام “رافعة السيارات” (الكريك) لخلع الباب الحديدي لمحل تجاري بطريقة احترافية، قبل أن يسطو على عدد كبير من الهواتف النقالة ومبالغ مالية مهمة ويختفي عن الأنظار.
وقد مكنت الأبحاث والتحريات الميدانية والتقنية التي باشرتها المصالح الأمنية بطنجة من تشخيص هوية “اللص الملثم”، وتحديد مكان اختبائه بمدينة الناظور، حيث انتقلت عناصر الأمن لعين المكان وتمكنت من شل حركته وتوقيفه، كما أسفرت عملية التفتيش عن استرجاع جزء من المسروقات.
ولم تقف العملية عند هذا الحد، بل قادت التحقيقات إلى توقيف عدد من الأشخاص الآخرين بكل من طنجة والناظور، يشتبه في تورطهم في جريمة “شراء المسروق”، حيث كانوا يعمدون إلى تصريف الهواتف المسروقة، وقد تمت إحالتهم جميعاً على أنظار النيابة العامة بطنجة.
هذا، وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه الرئيسي تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.

