كشفت مصادر مطلعة لطنجة+ أن عناصر تابعة لمعهد العلوم الجنائية للدرك الملكي قد حلت، في ساعة متأخرة من ليلة أمس الإثنين، بمدينة طنجة، في إطار التحضير لمناورات أمنية وعسكرية دقيقة بشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأفادت مصادر الصحيفة أن الأمر يتعلق بإنزال أزيد من 15 عنصرا من نخبة الخبراء التابعين لمعهد العلوم الجنائية للدرك الملكي، الذين وصلوا إلى أحد الفنادق المصنفة في منطقة ملاباطا وسط إجراءات تنظيمية محكمة.
وتأتي هذه التحركات، حسب المعطيات التي حصلت عليها “طنجة+”، في سياق مشاركة الجهاز المذكور في تمرين ميداني عالي المستوى، يهدف إلى تقييم المهارات والقدرات الوطنية في مجال “إدارة التهديدات الكيميائية”. وهو التمرين الذي تشرف على تنظيمه وكالة متخصصة تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، مما يعكس مستوى التنسيق الأمني والعسكري المتنامي بين الرباط وواشنطن.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا التمرين الحساس من المرتقب أن تحتضنه منشآت ميناء طنجة المتوسط، الذي يعتبر شريانا حيويا للتجارة العالمية، حيث سيتم إجراء محاكاة لسيناريوهات التعامل مع مخاطر المواد الكيميائية وكيفية تحييد هذا النوع من التهديدات غير التقليدية، وفق بروتوكولات صارمة سطرها الجانب الأمريكي المشرف على المناورة.
ويكتسي هذا التمرين أهمية بالغة بالنظر إلى التحديات الأمنية الراهنة، وسعي المغرب المستمر لتطوير قدرات أجهزته الأمنية والعسكرية، وخاصة الدرك الملكي، في مجال العلوم الجنائية ومكافحة المخاطر البيولوجية والكيميائية.

