يبدو أن “مسلسل” العزل الذي ضرب بقوة في شمال المملكة لم تكن حلقته الأخيرة هي تلك التي أسدلت عليها المحكمة الإدارية الستار بطنجة. فما خفي كان أعظم، وما خلف “الستار” بدأ يخرج للعلن، لكن هذه المرة برائحة “الفرقة الوطنية”. المنتخب “المعزول”، الذي اعتقد أن قرار المحكمة هو نهاية “الصداع”، وجد نفسه فجأة في ضيافة “الدار الكبيرة” بالدار البيضاء. الزيارة لم تكن للمجاملة أو لشرب الشاي المنعنع، بل كانت جلسة “سين وجيم” استمرت لساعات طوال، حيث وُضع “المعزول” أمام ملف وُصف بـ”الثقيل جدا”. المصادر تقول إن “لابريكاد” قلبت الأوراق القديمة والجديدة، ونبشت في تفاصيل ما كان يدور في الكواليس قبل أن يصدر قرار العزل. ورغم أن “المعزول” غادر مقر الفرقة الوطنية حرا طليقا بعد انتهاء الاستماع، إلا أن العارفين بخبايا الأمور يؤكدون أن “السراح” لا يعني البراءة، وأن الملف لا يزال مفتوحا على مصراعيه، وتطبعه سرية تامة قد تسبق العاصفة. القصة لم تنتهِ هنا، والذين يعرفون دقة عمل “الفرقة” يدركون أن استدعاء من هذا العيار لمنتخب “سقطت عنه ورقة التوت” إداريا، قد يكون مقدمة لمحاسبة جنائية تعيد ترتيب أوراق اللعبة في عروس الشمال. فهل هي مجرد “تطليعة” لتوضيح بعض النقاط؟ أم أن “الفاكتور” جاء ليجمع الفواتير القديمة دفعة واحدة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف المستور، وما دامت “السرية” سيدة الموقف، فإن “تخلاط الكرطا” ما زال مستمرا.