لم يكن الحفل الرياضي الذي نظمته مقاطعة بني مكادة بمناسبة عيد العرش، مجرد مناسبة لتكريم الأندية وتوزيع اللوازم على الجمعيات النشيطة في المجال الرياضي، بل تحوّل في نظر كثيرين إلى لحظة كاشفة لما يدور في كواليس المجلس من فتور في العلاقات وصمت ثقيل يسبق العاصفة. فبينما انطلقت فقرات الحفل وسط أجواء احتفالية رسمية، غاب رئيس المقاطعة محمد الحمامي عن افتتاحه، قبل أن يظهر لاحقا وسط حضور. مصادر من داخل المقاطعة تحدثت لـ”طنجة+” عن أن الرئيس لم يتم إبلاغه بالحفل عبر القنوات المعتادة، وأنه علم بالأمر بطريقة “غير رسمية” عن طريق سائقه الخاص، وهو ما اعتبره البعض مؤشرا على توتر خفي بينه وبين أحد نوابه الذي أشرف على تنظيم الحفل. ورغم أن المناسبة مرت بسلام، إلا أن تفاصيلها لم تمر دون ملاحظات، إذ اعتبر متتبعون أن الغياب عن الافتتاح ثم الحضور الهادئ في منتصف التظاهرة يحمل في طيّاته رسائل مضمرة، ويعكس تصدّعا في التواصل داخل المكتب المسير. وفي وقت يلوذ فيه المعنيون بالصمت، يقرأ البعض ما وقع كعنوان لمرحلة جديدة داخل المجلس، حيث تُرسم التحالفات بصمت وتُدار الخلافات بـ”البرود التنظيمي”، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من ملامح الصراع الخفي على النفوذ داخل أكبر مقاطعة بطنجة.