كشف مجلس المنافسة في تقريره الخاص بالربع الثالث من سنة 2025 عن ارتفاع ملحوظ في حجم واردات الغازوال والبنزين بنسبة 12,4%، بما يعادل نحو 1,91 مليون طن، بينما سجلت قيمة هذه الواردات انخفاضا طفيفا بنسبة 1,3% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، لتستقر عند حوالي 12,73 مليار درهم.
وأظهر التقرير أن الشركات التسع الكبرى في القطاع استأثرت بحوالي 82% من إجمالي واردات المحروقات من حيث الحجم والقيمة، فيما بلغ هامش الربح الخام للغازوال 1,48 درهم للتر وللبنزين 2,10 درهم للتر، مستويات شبه مماثلة للربع نفسه من سنة 2024، لكنها أعلى مقارنة بالربع الثاني من 2025.
ورغم انخفاض قيمة الواردات، شهدت المداخيل الجبائية ارتفاعا بنسبة 8,6%، لتصل إلى نحو 7,83 مليار درهم، نتيجة تصاعد حجم الواردات، ما يعكس تأثيرًا مباشرًا على الضريبة الداخلية على الاستهلاك.
وسجل التقرير استقرار طاقة التخزين الإجمالية عند 1,57 مليون طن، مقابل طاقة تخزين مجمعة للشركات التسع تبلغ حوالي 1,27 مليون طن، أي ما يمثل 81% من الطاقة الكلية في السوق.
وعلى صعيد التوزيع، ارتفع عدد الفاعلين في السوق إلى 39 شركة مقابل 38 في نهاية يونيو 2025، مؤشرا على دخول فاعل جديد، فيما بلغت حجم المبيعات الإجمالية من المحروقات 1,98 مليار لتر، بزيادة قدرها 4,2% مقارنة بسنة 2024.
وبخصوص العلاقة بين تطور الأسعار الدولية وتكاليف الشراء وأسعار التفويت المحلية، أظهر التقرير ارتفاعا طفيفا في أسعار الغازوال نتيجة زيادة تكاليف الشراء، بينما انخفضت تكاليف البنزين مما انعكس على أسعار التفويت، مؤكدا انتقال تغيرات التكاليف إلى المستهلك بشكل متوازن.
التقرير يسلط الضوء على دينامية قطاع المحروقات في المغرب والتحديات المرتبطة بتحقيق التوازن بين أرباح الشركات ومصلحة المستهلكين، مع الإشارة إلى أن مراقبة الأسعار وتنفيذ التعهدات الموقعة مع مجلس المنافسة تظل من أبرز محاور الشفافية في القطاع.

