دعا مصطفى نمرة، رئيس جمعية “شرف العقاب للأعمال الاجتماعية”، وزارة الداخلية والجهات المختصة إلى التدخل العاجل لفتح تحقيق في ما وصفه بملف “الترامي المفترض” على عقارات تابعة لأملاك الدولة بمنطقة حجر النحل، مشيرا إلى وجود معطيات خطيرة تتعلق بالاستحواذ على مساحات واسعة دون سند قانوني.
وقال نمرة، في تصريح خص به جريدة “طنجة+”، إن المعني بالأمر، وهو مسؤول جماعي، يسيطر، حسب تعبيره، على عقارات مخزنية تضم مخازن ومنازل، وتتراوح مساحتها ما بين هكتار وهكتار ونصف، متسائلا عن “الجهات التي توفر الحماية” لهذا المسؤول، ومعتبرا أنه “يتصرف وكأنه فوق القانون”، مستندا إلى نفوذ مالي وسياسي.
وأوضح المتحدث أن المسؤول الجماعي لم يكن يتوفر على هذه الأملاك قبل ولوجه العمل السياسي، مؤكدا أن ما وصفه بـ“تضخم الثروة العقارية” تم بشكل تدريجي، وامتد ليشمل مناطق أخرى، وهو ما تعتبره الجمعية مساسا خطيرا بالملك العام، الذي يبقى ملكا للدولة ولا يحق لأي شخص الاستيلاء عليه.
وكشف رئيس الجمعية عن وجود أحكام قضائية ابتدائية واستئنافية تقضي بإخلاء هذه العقارات، مشيرا إلى أن قرار التنفيذ صدر خلال الشهر الجاري، غير أنه، بحسب قوله، لم يُفعَّل إلى حدود الساعة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب تعثر التنفيذ.
وفي سياق متصل، أثارت الجمعية ملف مقهى يعود لنفس المسؤول، تم تشييده، حسب تصريحها، فوق أرض تابعة للدولة، مطالبة بإزالته بشكل فوري. واعتبرت الجمعية أن هذا المقهى “يشكل خطرا على أطفال وشباب المنطقة”، مدعية أنه يعرف ترويج مواد ممنوعة، وهو ما ينعكس سلبا على مستقبل الناشئة بالدوار.
وختمت الجمعية تصريحها بمناشدة مباشرة لوزير الداخلية من أجل فتح تحقيق معمق لتحديد الجهات التي “توفر الحماية” للمسؤول المعني، داعية إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في انسجام مع التوجيهات الرسمية الرامية إلى حماية أملاك الدولة واسترجاع كل العقارات التي تم الاستيلاء عليها بغير وجه حق.

