أعرب المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في بلاغ اطلعت عليه صحيفة “طنجة+”، عن استيائه البالغ مما وصفه بـ”الاختلالات والتراجعات” التي رافقت تنزيل نظام المجموعات الصحية الترابية (GST).
ورصد التنظيم النقابي جملة من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة، معتبرا أن الوضع الحالي بات يهدد الاستقرار الوظيفي للأطر التمريضية وتقنيي الصحة بالجهة.
وفي استعراضه لتفاصيل الوضع الميداني، انتقد المكتب الجهوي ما وصفه بـ”التأخر غير المبرر” في تفعيل مقررات الانتقال الخاصة بالموظفين، رغم مرور أشهر على صدورها، معتبرا أن هذا التأخير يشكل “مساسا بالحقوق الإنسانية والاجتماعية”.
كما سجل البلاغ تماطلا في صرف التعويضات المالية المرتبطة بالحراسة والإلزامية والبرامج الصحية، محملا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مسؤولية غياب “العدالة الوظيفية” وضياع حقوق المهنيين.
وعلى الصعيد التنظيمي، أثار المكتب الجهوي ملف “انتحال الصفة” والاعتماد على التشغيل بالتعاقد، معتبرا أن هذه الممارسات تسيء إلى جودة الخدمات الصحية، ومطالبا في الوقت ذاته بضبط تدبير “النقل الصحي” الذي يشهد، حسب البلاغ، تكليف ممرضين حديثي التعيين بمهام تتطلب خبرة مهنية عالية.
كما توقف البلاغ عند الوضعية المتردية لبعض المساكن الوظيفية، وما وصفه بـ”الارتجالية” التي رافقت ترتيبات افتتاح مستشفى الاختصاصات بتطوان، في ظل غياب رؤية واضحة وعدم إشراك فعلي للهيئات النقابية.
وبخصوص الملفات ذات الطابع الوطني، شددت النقابة على ضرورة الالتزام ببنود اتفاق يوليوز 2024، خاصة ما يتعلق بالحفاظ على صفة “موظف عمومي” ومركزية الأجور باعتبارهما ضمانتين أساسيتين للاستقرار المهني.
كما طالبت الجهات الوصية بتسوية الوضعيات الإدارية والمالية العالقة، معربة عن استغرابها من استثناء الجهة من 800 منصب مالي، ومن لائحة المناصب المفتوحة في الحركة الانتقالية الاستثنائية الأخيرة.
واختتمت النقابة بلاغها بدعوة منخرطيها بجهة طنجة تطوان الحسيمة إلى الانخراط في البرنامج الاحتجاجي الذي سطره المكتب الوطني، والمشاركة في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها يوم 17 يناير الجاري أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، تعبيرا عن رفضها لما وصفته بسياسة التهميش، ومطالبة بصون حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية.

