أفادت جمعية حسنونة لمساندة مستعملي ومستعملات المخدرات، في بيان حديث لها نشر على صفحتها على فيسبوك، بأن مدينة أصيلة باتت تواجه ما وصفته بـ “الفراغ الصحي القاتل” نتيجة غياب البنيات التحتية المتخصصة في علاج الإدمان.
وأكدت الجمعية، التي تعمل ميدانيا عبر وحدة متنقلة، أن تدخلاتها الحالية المقتصرة على “تقليص المخاطر” وتوزيع أدوات الوقاية تظل إجراءات إسعافية غير كافية، ولا تعفي القطاعات الوصية من مسؤوليتها في توفير بدائل علاجية مؤسساتية.
وفي سياق متصل، شدد البيان على أن غياب خدمات العلاج بالمناهضات الأفيونية (الميتادون) في المدينة يعد عاملا مباشرا في تعميق الهشاشة الاجتماعية والصحية للمستعملين.
وحذرت الجمعية من أن هذا النقص يرفع من احتمالات انتشار الأمراض المنقولة عبر الدم، مثل فيروس نقص المناعة المكتسب (VIH) والتهاب الكبد الفيروسي (VHC)، مؤكدة أن الحق في العلاج هو “مطلب دستوري” لا يقبل التأجيل أو التمييز المجالي.
وعلى صعيد التحركات الميدانية، أشار المصدر ذاته إلى استمرار تجاهل المطالب المرفوعة عبر العرائض التي وقعها مئات المستعملين وعائلاتهم منذ سنوات.
وبناء على ذلك، دعت الجمعية إلى تجاوز سياسة “تدبير الأزمة” نحو حلول بنيوية، ترتكز أساسا على تقريب خدمات الطب النفسي والإدمان من ساكنة أصيلة، سواء عبر إحداث ملحق لمركز متخصص أو تفعيل وحدات متنقلة قادرة على تقديم العلاج بالمناهضات.
وفي ختام بيانها، استندت “حسنونة” إلى الأدلة العلمية والمواثيق الدولية لتأكيد أن المقاربة العلاجية هي السبيل الأنجع لخفض معدلات الجريمة وحالات العود، وتحقيق الاندماج السوسيو-مهني.
وطالبت بالقطع مع ما وصفته بـ “المقاربة الزجرية” واعتماد استراتيجية تقوم على الصحة العامة وحقوق الإنسان، مشددة على أن “الحق في الصحة لا يجب أن يظل رهينة للجغرافيا”.

