خلال الدورة العادية لمجلس مقاطعة مغوغة لشهر يناير، يوم الإثنين، أشارت المستشارة شيماء اخليفة في مداخلتها حول قطاع الأشغال بالمقاطعة إلى وجود اختلالات ملموسة في تنفيذ المشاريع المرتبطة بالطرقات وقنوات الصرف الصحي والبنيات التحتية، مشيرة إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة “كشفت” الواقع الحقيقي للأشغال في عدد من المناطق.
وأضافت المستشارة أنه رغم تخصيص ميزانية تفوق مليار سنتيم للقطاع وفتح عدة صفقات لأشغال الزفت والخرسانة وتهيئة المقابر، فإن وتيرة الإنجاز لا تزال بطيئة جدا، ما يثير تساؤلات حول متابعة هذه المشاريع ميدانيا وكفاءة الموارد البشرية المتاحة، خصوصا بعد تسجيل تقاعد عدد كبير من الموظفين والأطر المختصة.
وأضافت اخليفة أن بعض الطرق التي تم إصلاحها سابقا عادت لتعاد صيانتها، في حين توجد مناطق لم تستفد من أي تدخل، مطالبة بتوضيح معايير تحديد الأولويات واحترام مبدأ العدالة المجالية.
كما شددت على ضرورة معرفة المسؤول المباشر عن قطاع الأشغال بالمقاطعة، خصوصا مع تزايد الشكايات اليومية من طرف الساكنة، مؤكدة امتلاكها صورا وفيديوهات توثق الاختلالات الفعلية في المشاريع.
وعلى صعيد آخر، لم تفوت اخليفة الإشادة بالدينامية الكبرى التي تشهدها مدينة طنجة تحت إشراف السلطات الولائية، معتبرة أن هذه الأوراش الضخمة حسنت صورة المدينة، ومؤكدة على ضرورة استلهام هذه النجاعة في برمجة الأشغال داخل مقاطعة مغوغة.
واختتمت المستشارة مداخلتها بإثارة إشكالية “الحق في الوصول إلى المعلومة”، حيث اشتكت من الصعوبات التي يواجهها المنتخبون في الحصول على معطيات دقيقة للإجابة على تساؤلات المواطنين وجمعيات المجتمع المدني.
وانتقدت ما سماته حالة “التيه” بين المصالح الإدارية وتضارب المعلومات، معتبرة ذلك “عبثا” يمس بالدور الدستوري للمستشار، وموجهة نداء لرئاسة المجلس بضرورة إعطاء تعليمات واضحة لتفعيل مقتضيات القانون وتسهيل مأمورية المنتخبين في الحصول على المعلومة بصفتها حقا مشروعا وليست طلبا شخصيا.

