حقق برشلونة فوزا كاسحا بنتيجة 5-0 على أتلتيك بلباو، في مواجهة نصف نهائي كأس السوبر الإسباني التي احتضنتها مدينة جدة السعودية، ليحجز الفريق الكتالوني بطاقة العبور إلى المباراة النهائية بعد عرض هجومي قوي ومتكامل.
دخل أتلتيك بلباو المباراة بقوة واضحة، محاولا التسجيل مبكرًا عبر الضغط العالي على برشلونة في مناطقه الدفاعية، مع الاعتماد على الدفاع المتقدم لإرباك عملية البناء من الخلف. ونجح بلباو خلال الدقائق الأولى في فرض إيقاعه، حيث لم يتمكن برشلونة من صناعة فرص حقيقية خلال أول 15 دقيقة.
أولى محاولات برشلونة الجدية جاءت عبر بيدري، الذي قام بمجهود فردي وبدأ هجمة واعدة، غير أن اللمسة الأخيرة لم تكن موفقة. وفي الدقيقة 20، تلقى فيرمين لوبز تمريرة ذكية من فيران توريس وضعته في مواجهة مباشرة مع الحارس، لكن سوء الإنهاء وتمركز الحارس حرماه من التسجيل.
ولم تمض دقيقة واحدة حتى عوض فيرمين لوبز تلك الفرصة، عندما صنع الهدف الأول بتمريرة حاسمة إلى فيران توريس الذي افتتح التسجيل.
الهدف جاء بعد تراجع أتلتيك بلباو إلى الدفاع المنخفض، ما منح برشلونة أفضلية عددية في وسط الميدان، وساعده على الاستحواذ بشكل أفضل واستغلال التمريرات السريعة لكسر التكتل الدفاعي. وبعد الهدف الأول، أخطأ بلباو في ردة الفعل، إذ واصل الاعتماد على نفس الأسلوب الدفاعي مع انتظار هفوة من دفاع برشلونة لشن مرتدات سريعة، إلا أن ذلك لم ينجح أمام جودة لاعبي برشلونة في الاستلام والتسليم.
في الدقيقة 30، ومن هجمة منظمة، أرسل رافينها تمريرة ساحرة داخل منطقة الجزاء، استقبلها فيرمين لوبز وسجل الهدف الثاني. ولم يكتف برشلونة بذلك، إذ واصل ضغطه الهجومي، وجاء الهدف الثالث عبر روني الذي سجل بلمسة مهارية مميزة.
القوة الهجومية لبرشلونة ظهرت دون رحمة تحت قيادة المدرب فليك، حيث استلم رافينها كرة بصدره، وانطلق بها نحو المرمى قبل أن يطلق تسديدة قوية سكنت الشباك، معززا التفوق الكتالوني ومعمقا جراح أتلتيك بلباو.
مع بداية الشوط الثاني، دخل برشلونة بنفس الروح الهجومية، ونجح رافينها في إضافة الهدف الخامس، ليقضي عمليا على آمال بلباو وينهي المباراة مبكرا، مانحا فريقه بطاقة التأهل إلى النهائي.
عقب ذلك، أجرى المدرب فليك عدة تغييرات بهدف إراحة اللاعبين، حيث قام بإخراج رافينها وبالدي ودي يونغ. وحاول أتلتيك بلباو في بعض الفترات تسجيل هدف لحفظ ماء الوجه، لكنه فشل في الوصول إلى الشباك.
مع مرور الوقت، انخفض إيقاع المباراة، وواصل برشلونة سيطرته على الكرة مع إشراك بعض اللاعبين تحضيرا للمباراة النهائية. وبلغت نسبة استحواذ برشلونة نحو 80%، في تأكيد واضح على الهيمنة الكاملة على مجريات اللقاء.
إحصائيا، سدد لاعبو برشلونة 13 تسديدة، منها 7 بين القائمين والعارضة، في مباراة جسدت جاهزية الفريق للنهائي.
فوز ساحق يعكس عودة برشلونة القوية، ويمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل خوض نهائي السوبر الإسباني، في ظل استعادة بريقه الهجومي وسعيه لحصد باقي الاستحقاقات القادمة.

