أعلن مجلس هيئة المحامين بطنجة عن تنفيذ توقف شامل عن ممارسة مهام الدفاع ابتداء من يوم غد الثلاثاء، وذلك عقب اجتماع استثنائي عقده المجلس يوم أمس لتدارس المستجدات المهنية المتعلقة بمشروع القانون المنظم للمهنة.
يأتي قرار هيئة طنجة في إطار تنزيل مخرجات بلاغ مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب الصادر بمراكش بتاريخ 3 يناير الجاري. حيث أفادت الهيئة في بلاغها أن هذه الخطوة تعكس الانخراط التام لمكوناتها المهنية في المسار الذي سطرته المؤسسات المهنية الوطنية، احتجاجا على ما اعتبرته “مساسا باستقلالية المهنة ومبادئها الأساسية” في مسودة مشروع القانون المقترح.
وفيما يخص الحيثيات الموضوعية لهذا التصعيد، سجلت الهيئة جملة من التحفظات الجوهرية على طريقة تدبير وزارة العدل لهذا الملف؛ حيث لفت التقرير الصادر عقب الاجتماع الانتباه إلى ما وصفه بـ “تجاهل المخرجات” السابقة، مبرزا أن الوزارة لم تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والاتفاقات التي تم التوصل إليها في جلسات الحوار المنصرمة.
وفي ذات السياق، أعرب المجلس عن استيائه من غياب التوجه التشاركي الفعلي، منتقدا الاستمرار في المسطرة التشريعية دون الوصول إلى توافق نهائي مع الإطارات المهنية، فضلا عما اعتبره مساسا مباشرا بالاستقلالية ومخالفة للمقومات الدستورية التي تضمن حرية مهنة المحاماة.
أما على المستوى الإجرائي والميداني، فقد انتقل المجلس إلى ترتيب التدابير التنظيمية اللازمة، حيث تقرر تفويض صلاحية تدبير المرحلة المرتبطة بفترة التوقف عن العمل إلى نقيب هيئة المحامين بطنجة.
وبموازاة ذلك، أعلن المجلس عن إبقاء اجتماعاته في حالة انعقاد دائم ومفتوح لمواكبة كافة التطورات التي قد تطرأ على هذا الملف المطلبي، في إشارة إلى استعداد الهيئة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المستقبلية.
وخلصت الهيئة في ختام بلاغها إلى تجديد دعوتها لكافة المنتسبين إليها بضرورة الالتزام الصارم بقرار التوقف، معتبرة أن هذه المرحلة تستوجب وحدة الصف للدفاع عن الحقوق المهنية. كما شددت على تشبثها بضرورة إقرار قانون يضمن كرامة المحامي ويصون استقلاليته، بما يكفل أداء رسالته الحقوقية والكونية في ظروف مهنية سليمة.

