لا يزال ملف الدور الآيلة للسقوط يفرض نفسه بقوة على واقع مدينة طنجة، باعتباره أحد أخطر التحديات التي تهدد السلامة الجسدية للمواطنين، في ظل استمرار مظاهر الإهمال وتباطؤ التدخل في عدد من الأحياء العريقة.
وفي قلب حي المصلى، تبرز بناية قديمة في وضعية إنشائية مقلقة، تحولت إلى مصدر رعب يومي للساكنة والمارة، بعدما ظهرت عليها تصدعات عميقة وتآكل واضح في بنيتها، ما ينذر بإمكانية وقوع كارثة في أية لحظة، خصوصا وأن الموقع يعرف حركة دؤوبة بحكم طابعه الشعبي وحيويته.
وعبّر عدد من سكان الحي عن استيائهم من استمرار هذا الوضع، مؤكدين أن البناية ظلت على حالها منذ مدة طويلة دون أي تدخل فعلي، رغم ما تشكله من خطر داهم، معتبرين أن الصمت الرسمي تجاه هذه الحالات يكرس منطق “انتظار الفاجعة” بدل الوقاية منها.
وتؤكد الساكنة أنه لا تزال حوادث كورزيانة وبني يدر شاهدة على كلفة التأخر في معالجة هذا الملف، بعدما خلفت انهيارات مفاجئة لمبان قديمة خسائر بشرية وإصابات متفاوتة الخطورة.
وشدد سكان حي المصلى على أن الزمن لم يعد يسمح بمزيد من التسويف، مطالبين السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل العاجل لتأمين البناية الآيلة للسقوط، واتخاذ إجراءات وقائية حقيقية، تفاديا لتكرار مآس باتت المدينة في غنى عنها.

