اختُتمت سنة 2025 بحصيلة ثقيلة لضحايا الهجرة غير النظامية في محيط مدينة سبتة المحتلة، حيث تم تسجيل 46 حالة وفاة في صفوف مهاجرين خلال محاولات العبور البحرية أو بمحاذاة السياج الحدودي، وفق معطيات رسمية وتقارير ميدانية.
وسُجلت هذه الوفيات على امتداد أشهر السنة، في سياق اتسم بارتفاع ضغط الهجرة، خاصة خلال الفترات التي شهدت اضطرابا نسبيا في الأحوال الجوية، ما أدى إلى زيادة وتيرة محاولات العبور.
بداية السنة: يناير وفبراير
شهد شهر يناير وحده وفاة خمسة مهاجرين، من بينهم حالات ارتبطت بحادثة قارب صيد أجبر مهاجرين على القفز في البحر قبل أن يفرّ، حيث عُثر لاحقا على جثتين في منطقة سانتا كاتالينا، إلى جانب حالات أخرى تم انتشالها في مناطق متفرقة، مع تسجيل بعض حالات التعرف على الهوية.
وفي شهر فبراير، تم العثور على جثتي مهاجرين اثنين، جرى التعرف على هوية أحدهما، فيما ظلت هوية الآخر مجهولة، وسط ترجيحات بارتباطه بمحاولات عبور سابقة.
مارس:
خلال شهر مارس، استمر العثور على الجثامين، حيث سجلت السلطات الإسبانية ثلاث حالات وفاة، من بينها وفاة قاصر يبلغ من العمر 16 سنة، إضافة إلى حالتين أخريين تم العثور عليهما في محيطات بحرية مختلفة، وتمكنت الجهات المختصة من تحديد هوية بعض الضحايا ونقل جثامينهم إلى بلدانهم الأصلية.
الربيع وبداية الصيف: مايو ويونيو
في شهر مايو، تم انتشال جثتين في محيط ميناء سبتة، بينما عرف شهر يونيو العثور على ثلاث حالات وفاة أخرى، إحداها كانت عبارة عن بقايا بشرية، في حين مكّنت الوثائق التي كانت بحوزة بعض الضحايا من التعرف على هوياتهم واستكمال المساطر القانونية المتعلقة بنقل الجثامين.
صيف مرتفع الوفيات: يوليوز وغشت
ومع دخول فصل الصيف، سجلت الأرقام ارتفاعا ملحوظا، حيث تم العثور خلال شهري يوليوز وغشت على ثماني جثث، منها حالتان في يوليوز وست حالات في غشت، الذي يُعد من أكثر الأشهر دموية خلال السنة، نتيجة كثافة محاولات العبور في مناطق متعددة من السواحل المحيطة بسبتة المحتلة.
سبتمبر: الذروة
بلغت الحصيلة ذروتها في شهر سبتمبر، الذي شهد 12 حالة وفاة، من بينها طفلان قاصران، في واحدة من أكثر الفترات مأساوية خلال السنة، حيث تم العثور على الجثامين في نقاط بحرية متفرقة، مع استمرار صعوبة تحديد هويات عدد منها.
الأشهر الأخيرة: أكتوبر ونوفمبر وديسمبر
في شهر أكتوبر، تم تسجيل أربع حالات وفاة، وهي الحصيلة نفسها التي سُجلت خلال شهر نوفمبر.
أما شهر ديسمبر، الذي اختتم السنة، فقد شهد ثلاث حالات وفاة إضافية، من بينها مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء وآخر مغاربي.
صعوبات التوثيق والتعرف على الهوية
ورغم الجهود التي تبذلها السلطات المختصة، لا سيما الحرس المدني ومختبراته الجنائية، فإن عملية التعرف على هوية الضحايا ظلت محدودة، في ظل غياب وثائق رسمية في العديد من الحالات، إضافة إلى صعوبات مرتبطة بالتنسيق العابر للحدود.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن هذه الحصيلة لا تعكس بالضرورة العدد الحقيقي للضحايا، في ظل غياب معطيات رسمية منشورة من الجانب المغربي بشأن الوفيات التي تقع قبالة سواحل الفنيدق وبليونش أو بمحاذاة السياج الحدودي.

