شهدت السواحل الفاصلة بين الفنيدق والثغر المحتل، اليوم السبت، موجة جديدة من محاولات العبور الجماعي سباحة، نفذها عشرات الشباب والمهاجرين المغاربة في ظل ظروف مناخية صعبة وباردة وتراجع ملحوظ في وتيرة الرقابة الأمنية البحرية، وفق ما نقلته صحيفة إلفارو الإسبانية.
وقد أفادت الصحيفة نقلا عن مصادر ميدانية بأن وحدات الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني اضطرت لمضاعفة جهودها وانتشارها على طول الخط الساحلي، ابتداء من سياج “تراخال” وصولا إلى مناطق “ألمادرابا” و”خوان الثالث عشر”.
وقد شوهدت مجموعات من الشباب تستعين بوسائل طفو تقليدية (عوامات) لمقاومة التيارات المائية القوية، بينما تمكن البعض من الوصول إلى اليابسة والتواري داخل الأحياء القريبة من الشاطئ.
وقد أضافت الصحيفة أنه، سجل تراجعا لافتا للتدخلات الأمنية البحرية على الجانب المحاذي للفنيدق خلال هذه الموجة، مما ساهم في تدفق المهاجرين دون قيود أمنية مسبقة، وفق الصحيفة.
وفي المقابل، تعيش الأجهزة الأمنية في المدينة المحتلة حالة من الاستنفار القصوى، حيث تعمل مراكز التنسيق العملياتي (COS) وأنظمة الرصد الليلي على مدار الساعة لتعقب محاولات التسلل التي لا تتوقف، وفق الصحيفة.
وتشير التقارير الواردة من داخل المدينة المحتلة إلى وجود “فجوة إحصائية” بين الواقع الميداني وما تعلنه وزارة الداخلية الإسبانية؛ حيث تكتفي الأخيرة بنشر أرقام المهاجرين الذين يتم تثبيت دخولهم رسميا، بينما يتم تجاهل الآلاف ممن يتم اعتراضهم وإعادتهم فورا من نقطة التماس.
ويرى فاعلون محليون أن الاستثمارات الضخمة التي أعلنت عنها الحكومة الإسبانية لتأمين السياج الحدودي لم تحقق النتائج المرجوة، في وقت يعاني فيه الحرس المدني من استنزاف بشري ومادي كبير لمواجهة ما يوصف بـ “أقسى سنوات ضغط الهجرة” منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2025.

