دق البرلماني والقيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد الصمد حيكر، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ “الفراغ” الذي باتت تعيشه المجالس المنتخبة في المغرب، محذرا من تداعيات إفراغ هذه المؤسسات من صلاحياتها الجوهرية على مستقبل الديمقراطية واستقرار الجبهة الداخلية.
وفي مداخلة خلال ندوة للحزب بطنجة، أكد حيكر أن الديمقراطية المغربية تمر بمرحلة مفصلية، قائلا: “إذا أفرغنا المؤسسات والمجالس المنتخبة من أدوارها، فلا يمكننا الحديث عن شيء اسمه ديمقراطية”.
وزاد محذرا من أن ضياع هذا المسار قد يدخل البلاد في “نفق مظلم لا نعرف منتهاه”، مشيرا إلى أن هذا الموقف تم إبلاغه مباشرة لوزير الداخلية خلال مناقشة القوانين الانتخابية مؤخرا.
وربط حيكر بشكل مباشر بين نزاهة العملية الانتخابية ونجاح مشروع “الحكم الذاتي” في الصحراء المغربية. واعتبر أن تحصين الجبهة الداخلية يبدأ من صناديق الاقتراع، موضحا أن المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، حينما اعترف بمبادرة الحكم الذاتي وصفها بـ “الحقيقي”، وهو وصف يحمل دلالات عميقة وذات معنى تتطلب ممارسة ديمقراطية فعلية على أرض الواقع.
وشدد البرلماني على أن الانتخابات القادمة ليست مجرد إجراء تقني، بل هي “محطة للاقناع” بجدية المسار المغربي.
وأشار إلى أن العالم ينظر إلى التجربة المغربية من عدة زوايا، مما يفرض جعل الاستحقاقات المقبلة رافعة لتعزيز المصداقية للمملكة ومسارها.

