لم تمض سوى خمسة أيام على إطلاق الأسطول الجديد للحافلات بمدينة طنجة، حتى استبدلت ملامح الارتياح لدى السائقين بالقلق والاستياء. فقد بدأت تظهر ملامح “سلوكيات سلبية” من بعض المرتفقين داخل هذه الوسائل الحديثة.
وفق شهادات ميدانية لسائقي الحافلات، تعرضت أجزاء داخلية في بعض الحافلات الجديدة للتخريب. إذ عمد بعض الركاب إلى اقتلاع أجزاء من المقاعد وتخريب بعض الأزرار، رغم وجود كاميرات مراقبة تغطي كل الاتجاهات.
ولا يقتصر الأمر على التخريب المادي وفق ذات الشهادات، بل يمتد إلى “الإزعاج السمعي”. فقد أشار السائقون إلى ظاهرة مزعجة، تتمثل في الضغط المتواصل والمستمر على أزرار التوقف دون وجود رغبة فعلية في النزول، ما يربك عمل السائق ويخلق حالة من التوتر والضجيج داخل المقصورة، ويؤثر سلبا على التركيز اللازم للقيادة في شوارع المدينة المزدحمة.
وفي هذا السياق، أكد أحد السائقين لصحيفة “طنجة+” أن الأسطول نفسه قد شهد تحديثات نوعية، لكن “البشر لم يتغيروا”، في إشارة إلى استمرار بعض الركاب في سلوكيات غير مسؤولة.
وأضاف السائق: “بدلا من استخدام زر التوقف عند الرغبة في النزول، يقوم البعض بضرب أو ركل الأبواب، أو اللعب بالأزرار واستفزاز السائق. للأسف، ثقافة الاحترام والمحافظة على الملك العام ما تزال شبه منعدمة، ورغم الكاميرات والحديث المستمر عن العقوبات، تبقى عقلية بعض الأفراد متحجرة وبدائية”.
وهكذا، فبين حداثة الحافلات وسلوك المرتفق، تبقى أيام “الخدمة الجديدة” في طنجة تحت مجهر الاختبار؛ ويبقى السؤال مطروحا؛ هل سينتصر الوعي وتقدير الممتلكات العامة على السلوكيات الهمجية، أم أن هذا الأسطول ينتظره مستقبل مخيب للآمال؟

