تحوّلت بنايات مهجورة بمحاذاة كورنيش مدينة طنجة، في الآونة الأخيرة، إلى نقاط سوداء تثير استياء الزوار والساكنة على حد سواء، بعدما أضحت ملاذا للمشردين ومأوى عشوائيا تُستعمل جنباته كمراحيض مفتوحة، في مشهد يسيء بشكل مباشر إلى جمالية الواجهة البحرية للمدينة وصورتها السياحية.
ووفق المعطيات المتوفرة لـ”طنجة+” فإن عددا من هذه البنايات، التي كان يُفترض أن تكون جزءا من مشروع تأهيلي يواكب الدينامية السياحية التي تعرفها المدينة، تُركت عرضة للإهمال، ما فتح الباب أمام احتلالها من طرف أشخاص في وضعية هشاشة، وتحويل محيطها إلى فضاءات لقضاء الحاجة، دون أدنى مراعاة للصحة العامة أو سلامة المارة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الروائح الكريهة وانتشار الأزبال بمحيط هذه البنايات باتا يشكلان مصدر إزعاج يومي لمرتادي الكورنيش، خاصة العائلات والسياح الأجانب، في وقت تشهد فيه المدينة توافدا متزايدا للزوار، ما يطرح علامات استفهام حول نجاعة تدبير هذا الفضاء الحيوي.
وفي السياق نفسه، عبّر عدد من الفاعلين الجمعويين عن تخوفهم من أن تتحول هذه الوضعية إلى بؤر لتفشي الأمراض والانحراف، مطالبين السلطات المحلية بالتدخل العاجل لإخلاء هذه البنايات، وتأمينها، مع إيجاد حلول إنسانية تحفظ كرامة الأشخاص بدون مأوى، دون المساس بصورة المدينة.

