في إطار تعزيز البنية التحتية الداعمة للقطاع الفلاحي والصناعات الغذائية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أُعطيت اليوم السبت، بالجماعة الترابية الزوادة بإقليم العرائش، انطلاقة قطب الجودة الغذائية التابع للقطب الفلاحي للوكوس.
وذلك بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، ورئيس مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، عمر مورو، إلى جانب عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، وعدد من المنتخبين والمهنيين والفاعلين الاقتصاديين وممثلي المؤسسات الشريكة.
ويأتي هذا المشروع في سياق دعم سلاسل الإنتاج الفلاحي وتعزيز التثمين والتحويل الصناعي للمنتجات الغذائية، استجابة لحاجيات المهنيين، وفي إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، ضمن الاختصاصات الذاتية لمجلس الجهة المرتبطة بالتنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار.
وخلال هذه المناسبة، أكد رئيس مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة أن قطب الجودة الغذائية يندرج ضمن مشاريع مهيكلة تروم تطوير النسيج الاقتصادي الجهوي، من خلال تحسين شروط الإنتاج والتسويق، وتعزيز تنافسية المنتجات الفلاحية والغذائية، بما ينعكس على الفلاحين والمقاولات العاملة بالقطاع.
ويُعد قطب الجودة الغذائية أحد المكونات الرئيسية للقطب الفلاحي للوكوس، الذي يُراهن عليه كرافعة لجذب الاستثمارات وخلق فرص شغل قارة، وتعزيز التنمية الترابية.
وقد تطلب إنجاز هذا القطب استثمارا عموميا يناهز 135 مليون درهم، وشُيد على مساحة تبلغ 2,23 هكتار، منها 7.200 متر مربع مبنية.
ويضم المشروع، في فضاء موحد، عددا من المؤسسات الوطنية المعنية بالجودة والبحث الفلاحي، من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، ومؤسسة “موروكو فوديكس”، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، إضافة إلى المركز الجهوي للمقاولين الشباب في المجالين الفلاحي والغذائي، إلى جانب مرافق مشتركة حديثة.
ويمتد القطب الفلاحي للوكوس على مساحة إجمالية تصل إلى 150 هكتارا، ويُصنف ضمن أكبر المنصات الفلاحية الصناعية على المستوى الوطني، حيث تم إنجاز وتسويق الشطر الأول منه على مساحة 53 هكتارا، في انتظار الشروع في تهيئة الشطر الثاني الذي يغطي 50 هكتارا إضافية.
ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي المندمج لمشروع القطب الفلاحي للوكوس وقطب الجودة الغذائية حوالي 592 مليون درهم.
ويُرتقب أن يُسهم هذا المشروع في تقوية منظومة الجودة والبحث والتثمين بالقطاع الفلاحي، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم الدينامية الاقتصادية التي تعرفها الجهة، في أفق تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة.

