بدأت تلوح في الأفق بمدينة طنجة قضية جديدة تُعيد فتح ملف المراكز المتخفية تحت لافتة “التدليك والتجميل”، بعد توصل النيابة العامة بشكاية تتهم أحد هذه المراكز الموجودة بشارع بتهوفن بالقرب من كورنيش طنجة، بممارسة أنشطة مشبوهة لا علاقة لها بطبيعة الترخيص الممنوح له.
وبحسب الشكاية التي تتوفر طنجة+ على نسخة منها فإن المركز، مرخص له كـ“محل للتجميل والحلاقة”، صار محط علامات استفهام بسبب ما اعتبره المشتكون «مظاهر غير اعتيادية» تتعلق بطريقة استقبال الزوار وطبيعة اللباس الذي تظهر به العاملات، وهي معطيات أثارت الشبهات حول احتمال وجود نشاط مغاير لما هو مصرح به لدى السلطات الجماعية.
وتشير الشكاية، الموجهة إلى كل من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، إلى أن المركز المذكور «قد يحوّل الترخيص التجاري رقم 75679 إلى غطاء لممارسات مخلة»، داعية النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل واتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات، خصوصا مع اقتراب احتضان المدينة لفعاليات كأس إفريقيا للأمم، وما يتطلبه ذلك من حماية لصورة طنجة ومنع أي أنشطة “تمس بسمعة المدينة”.
وطالب مقدمو الشكاية السلطات القضائية بالقيام بـ«زيارة ميدانية مباغتة» للمحل قصد التحقق من طبيعة الأنشطة التي تُمارس داخله، خاصة في ظلّ تزايد الشكايات التي تتحدث عن انتشار مراكز مماثلة تستغل الترخيص التجاري في أنشطة لا علاقة لها بالتجميل.
مصادر مهنية من قطاع التجميل بالمدينة تحدثت للصحيفة، حيث أكدت أن «الخلط بين محلات التدليك القانونية والمراكز التي تمارس أنشطة منحرفة يسيء إلى سمعة القطاع ككل ويضر بالمهنيين الحقيقيين»، مطالبة هي الأخرى بتشديد الرقابة.
إلى حدود الساعة، لم تصدر أي معطيات رسمية بخصوص مضمون الشكاية أو الإجراءات القانونية التي قد تتخذها النيابة العامة.

