أعرب المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للتربية والتكوين، العضو في فدرالية النقابات الديمقراطية (FSD)، عن استغرابه الشديد من التصريحات الأخيرة لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، التي روج فيها لمشروع “مؤسسات الريادة” باعتباره “الحل السحري” لمشاكل التعليم في المغرب، وفق المكتب النقابي.
وتفجرت الأزمة بعد دعوة الوزير، التي وصفتها النقابة في بلاغ رسمي بـ”غير الموفقة”، آباء وأمهات التلاميذ إلى تحويل وجهة أبنائهم نحو مدارس الريادة إذا كانوا يسعون إلى تجويد تعليمهم.
واعتبر البلاغ أن هذه الخرجة تمثل “تغافل وتقزيم واحتقار” للأدوار “الكبيرة” التي يقوم بها الأساتذة العاملون في المؤسسات العمومية غير المنخرطة في المشروع، وخاصة أولئك العاملين في “البوادي والمداشر”.
كما استنكر البلاغ نشر الوزارة لائحة المؤسسات الحاصلة على شارة الريادة للموسم الدراسي 2024/2025، مؤكدا أن “إقصاء السواد الأعظم من المؤسسات بشكل غير مفهوم يطرح أكثر من علامة استفهام حول منهجية الانتقاء وغياب الشفافية في شرح المعايير المعتمدة”.
وسجل البلاغ “الغموض” الذي طبع عملية الانتقاء، منددا بـ”الخرجة الإعلامية غير الموفقة للوزير”، متهمًا إياه بالسعي إلى “تلميع مؤسسات الريادة على حساب كرامة نساء ورجال التعليم”، وموضحا أن هذا السلوك “يبرز شروده وغيابه عما يحدث في قطاع التربية والتكوين”.
وفي المقابل، أشاد البلاغ بـ”الدور الطلائعي والفعال” الذي يبذله الأساتذة في تجويد العملية التعليمية رغم ظروف العمل الصعبة و”نكران الذات”.
كما ندد البلاغ بما وصفه بـ”الإقصاء غير المبرر الذي يمس مبدأ تكافؤ الفرص ويضعف أسس العدالة التربوية”، متسائلا عن المعايير المعتمدة، ومشددا على ضرورة النظر في البعد المالي للمنح، ومطالبا بجعل المنحة سنوية بدل أن تكون لمرة واحدة، معتبرا أن “الأستاذ هو الركيزة الأساسية في تنفيذ المشروع وتحمل الأعباء الإضافية المرتبطة به”.
واختتم البلاغ بتحذير الوزارة من “تداعيات هذا الوضع” وما قد يترتب عليه من “احتقان وسخط” داخل صفوف الشغيلة التعليمية، داعيا جميع نساء ورجال التعليم إلى رص الصفوف استعدادا للاحتجاج من أجل فرض احترام معايير النزاهة والإنصاف في كل العمليات التدبيرية المرتبطة بالمنظومة التربوية.

