شنّت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية، خلال اجتماعها يوم الأحد، هجوما على الحكومة، متهمة إياها بـأنها “فشلت في مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية” واعتمادها سياسة إدارة الأزمة بدل حلها، مع استمرار تضارب المصالح داخل مكوّناتها وغياب رؤية واضحة لإعادة الاعتبار للمؤسسات التمثيلية وثقة المواطنين.
وفي مقدمة الانتقادات، سجل الحزب استمرار الحكومة في الإبقاء على القاسم الانتخابي بصيغته الحالية، ورفض كل المقترحات المقدمة من المعارضة، وهو ما اعتبره الحزب دليلا على غياب الإرادة السياسية لمعالجة الاختلالات التي خلفتها استحقاقات 08 شتنبر 2021.
وأعلنت الكتابة الجهوية أن الانتخابات التشريعية المقبلة 2026 تشكل محطة حاسمة لاستعادة المبادرة السياسية، داعية أعضاء الحزب إلى التحضير الجاد والميداني، وتنظيم حملات لتشجيع المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية وممارسة حقهم الدستوري بوعي ومسؤولية، بهدف قطع الطريق على الفساد والتبذير وضعف الكفاءة الذي رافق الحكومة السابقة.
على صعيد آخر، سجلت الكتابة الجهوية ارتباك العمل بالشركة الجهوية متعددة الخدمات في بعض الأقاليم بجهة الشمال، معتبرة أن عدم وضوح المسؤوليات ومركزة القرار تهدد فعالية التدبير المحلي وتضعف قدرة المواطنين على التفاعل مع الإدارة، وأعلنت عن ندوة متخصصة لتقييم التجربة قبل تعميمها على باقي الأقاليم.
في الجانب التنظيمي، أثنت الكتابة الجهوية على الدينامية الداخلية للحزب، من خلال تجديد الهياكل المحلية، وحضور الشباب والنساء والمهنيين، معتبرة أن هذه الجهود تمثل حائط الصد الأول لمواجهة فشل الحكومة وتحريك الفعل السياسي الميداني بالجهة.

