عاد ملف الإنارة العمومية بمقاطعة بني مكادة إلى الواجهة، بعد المداخلة النارية لفاطمة الزهراء بوكر، عضو مجلس جماعة طنجة، خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس، حيث كشفت عن ما وصفته بـ”وضعية كارثية” تعيشها أكبر مقاطعات المدينة بسبب ما اعتبرته “تغول شركة التدبير المفوض وتملصها من مسؤولياتها”.
بوكر أكدت أن المقاطعة “تعيش تحت ظلام دامس”، مشيرة إلى أن شكايات المواطنين المتعلقة بالأعطاب تجاوزت ستة أشهر دون معالجة، في وقت يتوصل فيه المواطنون برسائل تفيد أن الشكايات “تمت معالجتها”، بينما المقاطعة، حسب قولها، “لا تتوفر على أي صلاحيات إلا التتبع، ولا يمكنها التأكد إلا من خلال الرموز التقنية التي وضعتها الشركة”.
وأضافت المتحدثة أن موظفا جديدا بالشركة قام بـ“إلغاء جميع الرموز (codes) السابقة”، وخلق وضعية عطّلت تتبع الأعطال، قبل أن تخبر الشركة المقاطعة بأنها “ليست مخاطبا لها وأن التراسل يكون فقط مع الجماعة”، وهو ما اعتبرته بوكر “إهانة للمقاطعة واستهتارا بالأدوار التي يمنحها لها القانون”.
ولم تقف المستشارة عند هذا الحد، بل كشفت عن “اختلال غريب” يتمثل في إضاءة المصابيح القديمة والجديدة في بعض الأحياء التي أعيدت هيكلتها بدعم من ولاية طنجة، مثل الگنبورية وبئر الشفاء، ما يؤدي—وفق قولها—إلى “استهلاك مضاعف وفاتورة تؤدى مرتين من المال العام”، دون أن تتدخل الشركة لفصل الشبكة القديمة عن الجديدة.
كما أثارت بوكر مشكلة الصيانة الرديئة، مؤكدة أن الشركة تقوم بإصلاح مصباح ثم يعود العطل بعد 24 ساعة فقط، لتكون إجابة التقنيين: “نحن أصلحناه، هذه ليست مشكلتنا”. وتساءلت بغضب: “إذا لم تكن مشكلتكم، فمن المسؤول إذن؟”.
وأشارت إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالأحياء صاحبة الشبكات القديمة، بل يشمل أيضا أحياء حديثة لم يتجاوز عمر شبكتها ست أو سبع سنوات، ما يطرح—حسب قولها—شكوكا حول جودة المعدات وطريقة التدخل.
وفي ختام مداخلتها، وجهت بوكر انتقادا مباشرا للجنة التتبع القطاعي الخاصة بالشركة، مؤكدة أنه “منذ تعيينها قبل سنة، لم تتوصل بدعوة لاجتماع واحد، ولم تتوصل بالنظام الداخلي للشركة”، قبل أن تضيف بنبرة ساخرة: “لا أعلم هل اجتماعات اللجنة تعقد كل عامين، أم أننا لم نُفصّل على مقاس الشركة”.

