أصدرت المديرية الجهوية للثقافة والمحافظة الجهوية للتراث بطنجة–تطوان–الحسيمة بيانا توضيحيا للرأي العام، أشارت فيه إلى أن ما جرى تداوله عبر بعض المنصات الاجتماعية والمنابر الإعلامية حول الأشغال الجارية بالمبنى التاريخي يتضمن “معلومات غير دقيقة”، وذلك بعد أن تفجرت مواقع التواصل الاجتماعي بصور لأشغال وُصفت بـ”الغامضة”، اعتبرها البعض أنها لا تحترم الطبيعة التاريخية للمكان المصنف تراثا وطنيا منذ سنة 2007.
وفي هذا السياق أوضحت المديرية في بيانها المشترك مع المحافظة الجهوية للتراث أن الأشغال الجارية تندرج في إطار عمليات صيانة وترميم تهدف حصريا إلى الحفاظ على الطابع التاريخي الأصيل للبناية، دون أي تعديل يمس تصميمها الهندسي أو عناصرها الزخرفية.
وأضافت أن المشروع يشمل كذلك تحسين الهيكلة الوظيفية والإدارية للمؤسسة وتأهيل محيطها، لضمان سلامة الموظفين والمرتفقين، خصوصا بعد تسجيل حالات اقتحام لبعض المشردين وسرقة تحف كانت معروضة بجوار رواق محمد الدريسي.
وشدد البيان على أن هذه التهيئة تتم تحت إشراف مختصين في التراث المعماري، وبتنسيق مع الجهات التقنية المعنية، وباحترام صارم للمعايير القانونية والفنية الخاصة بترميم المباني التاريخية.
كما أكدت المؤسسة أن جميع مراحل المشروع تراعي خصوصيات المعلمة ولا تمس بهويتها، مضيفة أن بعض الإصلاحات السابقة قبل وبعد سنة 2017 ألحقت تشوهات بأرضية محيط البناية، وهو ما تعمل الأشغال الحالية على إصلاحه باستعمال مواد مناسبة للطابع الأصلي ولضمان سلامة الزوار خلال التساقطات المطرية.
وجددت المديرية الجهوية للثقافة والمحافظة الجهوية للتراث تأكيدها أن الهدف الأسمى لهذا المشروع هو الحفاظ على ذاكرة المبنى وضمان استمراريته في احتضان الأنشطة الثقافية والبرامج المستقبلية، موضحة أن هذه الأشغال هي خطوة منتظرة منذ سنوات للحفاظ على التراث المحلي وتجويد ظروف العمل داخل المؤسسة.
وفي ختام بيانها، نوهت المديرية بأدوار مكونات المجتمع المدني ووسائل الإعلام التي تُعلي من شأن المصلحة العامة، معلنة استعدادها لتوفير أي معلومات إضافية حول طبيعة الأشغال ومراحلها تعزيزا لنهج الشفافية.
ويأتي هذا البيان التوضيحي كرد مباشر على ما تم تداوله، في انتظار كيف سيتفاعل الشارع الطنجاوي، وخاصة الفاعلين والمهتمين بالتراث بمدينة طنجة، مع هذه التوضيحات.

