علم موقع طنجة+ من مصادر مطلعة أن والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة راسل، خلال الساعات الماضية، جماعة أصيلة عبر باشا المدينة بخصوص الشكاية التي توصلت بها الولاية حول ما بات يُعرف بملف “قاعة المقبرة”، والمتعلقة باتهامات خطيرة لجماعة أصيلة بالتلاعب في الملك الجماعي والسماح ببناء منشأة فوق أرض كانت تُستغل سابقا كمقبرة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الرخصة موضوع الجدل مازالت، إلى حدود اللحظة، في طور المعالجة داخل منصة “رخص”، ولم تُكمل المسار الإداري والقانوني المعتاد، بالرغم من أن صاحبها حصل على وثيقة الترخيص بتاريخ 7 يونيو 2025 موقعة من النائب الرابع للرئيس، وهو ما أثار علامات استفهام حول كيفية خروج وثيقة غير مكتملة المسطرة.
وكانت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، قد قدمت شكاية رسمية للوالي، تتهم فيها الجماعة بمنح ترخيص “غامض” لاحتلال الملك الجماعي بفضاء حديقة عبد السلام البقالي، دون احترام المقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون 57.19 المتعلق بالاحتلال المؤقت للملك الجماعي.
وبحسب الشكاية، فإن الجماعة منحت الترخيص رقم 591 بتاريخ 7 يوليوز 2025 في ظروف وصفت بـ“المشبوهة”، بعدما تم تجاوز مصلحة الممتلكات الجماعية، المختصة قانونيا بالمسطرة، ليصدر الترخيص مباشرة من مكتب الرئيس وفي وقت قياسي لا يتجاوز ستة أيام من وضع الطلب على منصة Rokhas.
الأخطر – وفق الهيئة – أن الترخيص لم يُشر إلى وجود قاعة مغطاة تبلغ مساحتها 768 مترا مربعا مشيدة فوق أرض كانت مقبرة، ما يثير أسئلة حول الجهة التي سمحت بالبناء، وأساسه القانوني، وكيف تم تحديد شروط الاستغلال وثمنه.
وتكشف معطيات موثقة أن القاعة ذاتها تُستغل منذ سنة 2011 من طرف مؤسسة منتدى أصيلة دون أي سند قانوني، ما تسبب – بحسب الشكاية – في ضياع موارد مالية مهمة على الجماعة لمدة تمتد لأزيد من 14 سنة.
وترى الهيئة أن العملية برمتها تبدو محاولة لإضفاء الشرعية على وضع “غير قانوني”، وأن مسار الترخيص الجديد لا يقل غموضا عن طريقة استغلال القاعة خلال السنوات الماضية، معتبرة أن الملف يُبرز “تلاعبات واضحة” داخل مؤسسة الجماعة ويضرب في مصداقية الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ومع دخول الولاية على الخط، يرتقب أن يشهد الملف تطورات جديدة خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل مطالب متزايدة بفتح تحقيق إداري ومالي شامل لكشف المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية حمايةً للمال العام.

