وجهت عدد من جمعيات المجتمع المدني بمدينة طنجة شكاية إلى والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، عبرت فيها عن “قلق بالغ” تجاه ما وصفته بـ الاختلالات البنيوية التي يعرفها مركز تحاقن الدم بالمدينة، معتبرة أن الوضع الحالي “لا يرقى إلى مستوى الحاجيات الملحة للساكنة”.
وأكدت الجمعيات، وفق ما جاء في الشكاية، أن المركز يشهد ضعفا واضحا في الخدمات وعدم قدرته على تلبية الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية، فضلا عن سوء معاملة يُقال إن بعض المتبرعين والمتطوعين يتعرضون لها أثناء عمليات التبرع.
كما سجلت الجمعيات اعتماد المركز على توقيت غير مناسب لا يراعي ظروف المواطنين، بالإضافة إلى رفض مبادرات للتبرع بالدم تقدمت بها هيئات مدنية “جادة وفاعلة”، ما اعتبرته هذه الأخيرة عائقا أمام تعبئة المخزون الضروري من الدم، خاصة في فترات الخصاص.
وأبرزت الشكاية أن وجود مركز وحيد لتحاقن الدم في مدينة مليونية كطنجة “أمر لا يستجيب للطلب المرتفع” ويؤدي إلى ضغط متواصل وعجز متكرر عن تلبية الحاجيات اليومية للمستشفيات.
وحذرت الجمعيات من تداعيات استمرار الوضع ذاته، خصوصا مع اقتراب تنظيم تظاهرات رياضية كبرى على الصعيدين الوطني والدولي، مثل كأس أمم إفريقيا وكأس العالم، حيث يرتفع الطلب على أكياس الدم بشكل غير مسبوق.
وطالبت الجمعيات والي الجهة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية وناجعة، سواء عبر تحسين خدمات المركز، أو مراجعة أساليب تدبيره، أو فتح المجال أمام المجتمع المدني للمساهمة في تأطير وتنظيم حملات التبرع بالدم “في إطار التعاون والتكامل خدمة للصالح العام”.

