سجل ميناء طنجة تراجعا طفيفا في حجم مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025، حيث بلغت الكميات المفرغة 3056 طنا بانخفاض قدره 4% مقارنة بالفترة نفسها من 2024، وفق آخر معطيات صادرة عن المكتب الوطني للصيد البحري.
وعلى الرغم من هذا التراجع الكمي، فقد حققت المنتجات البحرية المفرغة بالميناء ارتفاعا لافتا في القيمة التجارية بنسبة 11%، منتقلة إلى 148,26 مليون درهم مقابل 134,13 مليون درهم السنة الماضية، ما يعكس؛ وفق المكتب، تحسنا في جودة المنتوجات واتجاه الطلب نحو أصناف ذات قيمة مضافة أعلى.
وتفصيلا حسب الأصناف، تظهر البيانات الرسمية تباينا واضحا بين المنتجات البحرية المختلفة، حيث سجلت بعض الأصناف تراجعا في الكمية مقابل ارتفاع قيمتها، في حين واصلت أصناف أخرى النمو سواء من حيث الكمية أو القيمة، بحيث فيما يخص الأسماك السطحية، فقد شهدت تراجعا بنسبة 9% لتصل إلى 1934 طنا، في حين ارتفعت قيمتها المالية إلى 67,34 مليون درهم (+8%) مقارنة بـ 62,44 مليون درهم خلال الفترة نفسها من 2024، مما يشير إلى زيادة الطلب على أنواع ذات جودة أعلى رغم انخفاض الكمية.
وبالمقابل، سجلت الأسماك البيضاء ارتفاعا ملموسا بلغ 15%، حيث بلغت الكميات 549 طنا، وارتفعت قيمتها المالية إلى 33,69 مليون درهم (+3%)، وهو ما يعكس تفضيل السوق لهذه الفئة من المنتجات البحرية.
أما بالنسبة لـ الرخويات البحرية، فقد انخفضت كمياتها بنسبة 11% لتصل إلى 384 طنا، إلا أن القيمة المالية سجلت قفزة كبيرة بنسبة 31%، لتتجاوز 32,99 مليون درهم، مما يعكس وجود طلب مرتفع على الأصناف المميزة والمستوردة بقيمة مضافة أعلى.
وفي المقابل، واصلت القشريات نموها بارتفاع 14% في الكميات لتصل إلى 190 طنا، فيما بلغت مداخيلها 14,22 مليون درهم (+4%)، مما يعكس استقرار الطلب على هذه الأصناف رغم التحديات الاقتصادية العامة.
وعلى الصعيد الوطني، كشف المكتب عن ركود عام في القطاع، إذ تراجعت كميات منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة إلى 948,177 طن (-14%)، فيما تراجعت قيمتها إلى 8,94 مليار درهم (-3%) مقارنة بـ 9,23 مليار درهم خلال 2024. ويبرز أداء ميناء طنجة؛ وفق هذه المعطيات، تمايزا نسبيا عن المنحى الوطني، إذ حافظ على قيمة تجارية تصاعدية رغم الانكماش الذي يطبع السوق المغربية خلال السنة الجارية.

