في تطور جديد يعيد إلى الواجهة ملف جودة الخدمات داخل المؤسسات الصحية، خرج المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بتطوان ليكشف عن ما سماها اختلالات خطيرة في جودة الوجبات الغذائية المقدمة للأطر الصحية والمرضى بالمستشفى الإقليمي، وذلك بناء على شكايات متواترة توصل بها خلال الأسابيع الماضية، وأفاد المكتب بأن الوضع، كما ورد في البيان، يمس شروط السلامة والجودة المفترض توفرها، ما دفعه إلى مراسلة الإدارة الصحية والتنبيه إلى “خطورة ما يجري داخل مطبخ المؤسسة”.
ووفق ما جاء في البيان النقابي، فقد اعتبر أن الخدمات التي توفرها شركة المناولة المكلفة بالتموين “لا ترقى إلى مستوى التزامات دفتر التحملات”. وطالب المكتب بتحسين جودة الوجبات وضمان احترام المعايير المنصوص عليها.
وأشار البيان إلى أن مدير المنطقة الصحية بالنيابة قام، يوم الإثنين، بزيارة تفقدية إلى مطبخ المستشفى ضمن لجنة رسمية، قصد الوقوف ميدانيا على حقيقة الوضع المتعلق بجودة التغذية داخل المؤسسة الصحية.
كما شدد المكتب الإقليمي، في بيانه، على ضرورة التتبع المستمر لجودة الوجبات الغذائية داخل المستشفى، وذلك لضمان احترام الشركة المكلفة للمعايير المنصوص عليها في دفتر التحملات. وفي السياق ذاته، دعا إلى إحداث مطعم خاص بمهنيي الصحة يستجيب للمعايير الصحية ويضمن جودة خدمة لائقة للعاملين بالمؤسسة.
وبالإضافة إلى ذلك، طالب المكتب بـ تمكينه من نسخة من دفتر التحملات المرتبط بصفقة التموين برسم السنة المالية 2026، بما يتيح متابعة دقيقة لمسار تنفيذ الالتزامات. ومن جهة أخرى، شدد البيان على أهمية تفعيل المراقبة الدورية وتطبيق بنود دفتر التحملات بشكل صارم، مع التأكيد على ضرورة القطع مع مختلف الحلول الترقيعية التي لا تعالج أصل الإشكال.
كما أكد المكتب الإقليمي على أهمية تمثيلية الشغيلة الصحية داخل اللجان الرسمية المكلفة بتتبع جودة الوجبات والخدمات، ما من شأنه تعزيز الشفافية وضمان صوت مهنيي القطاع في مراقبة هذه الخدمات الحيوية. وفي الاتجاه نفسه، أعلن استعداده لـ المساهمة في صياغة تصور واضح لطلبات العروض المستقبلية بما يضمن تحسين جودة التغذية وصون كرامة المرضى وتوفير شروط الراحة لمهنيي الصحة، مع فرض شروط دقيقة وواضحة على الشركات لضمان احترام معايير الجودة.

