في تصريح خاص ومقتضب لـ”طنجة+”، قالت والدة الطفلة هداية، التي قُتلت وتعرضت للاغتصاب في جريمة هزت مدينة القصر الكبير، إن الحكم الصادر بحق المتهم القاصر “غير منصف بتاتا”، معتبرة أنه لا يعكس فداحة الجريمة التي جمعت بين القتل العمد والاغتصاب وهتك عرض طفلة بريئة.
وأضافت “ابنتي ماتت بطريقة بشعة جدا” فهذا الحكم لا يعكس حجم الجريمة وأسلوبها.
جدير بالذكر أنه مباشرة بعد إعلان الحكم مساء أمس الثلاثاء بمحكمة الاستئناف بطنجة، انهارت الأم باكية ومفجوعة، غير قادرة على تقبل الصدمة. حيث ارتفعت صرخاتها في أرجاء المحكمة ثم في الشارع، وهي تردد: “لا أقبل 15 سنة!”، في مشهد مؤثر لخص مأساة أم فقدت فلذة كبدها بطريقة مأساوية.
الأم المكلومة. جهت نداء مؤثرا للمجتمع والملك محمد السادس، مرددة: “هداية بنتكم”، مؤكدة أن ما حدث ليس جرحا شخصيا، بل فاجعة تمس ضمير المجتمع بأكمله. وظهرت وهي تحمل لافتة طُبعت عليها صورة طفلتها وصورة الملك، في رسالة مفعمة بالألم والرجاء.
كما وصفت الأم حالة ابنتها حين وُجدت مقتولة وسط حقل معزول، قائلة إن الجثة كانت “مشوهة بطريقة لا يمكن وصفها”، في مشهد يؤكد، حسب تعبيرها، “بشاعة الجريمة”.
القضية التي هزت الرأي العام تعود إلى شهر شتنبر الماضي، حين عُثر على جثة الطفلة وسط حقل في ضواحي القصر الكبير، بعد تحريات أمنية دقيقة استندت إلى تسجيلات كاميرات المراقبة، مكنت من تحديد هوية المشتبه فيه، البالغ من العمر 17 سنة، وإيقافه بسرعة.
وقد قضت المحكمة بإدانة المتهم القاصر بـ15 سنة سجنا نافذا، مع تحميله الصائر، وإلزام ولي أمره بأداء تعويض مدني قدره 300 ألف درهم لأسرة الضحية، وفق مقتضيات القانون المنظم للأحداث المتورطين في جرائم خطيرة.

