أثار حفل زفاف أقامه أحد المستشارين الجماعيين “ر.ا” بمدينة طنجة نهاية الأسبوع المنصرم، موجة من الجدل الواسع داخل الأوساط المحلية، بعد أن تحول العرس إلى ما يشبه “عرضا استعراضيا” فخما طغت عليه مظاهر البذخ والإسراف، في وقت تعيش فيه المدينة على وقع نقاشات حادة حول تدبير الشأن العام والأولويات الاجتماعية.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن العرس الذي أقيم في إحدى القاعات الفاخرة ضم فرق موسيقية ومغنين معروفين تم استقدامهم من مدن مختلفة.
وأوضحت المصادر نفسها أن “تِرشْرَشْ” – أي نثر الأموال على المغنين– كان حاضرا بقوة، ما أثار استياء عدد من الحاضرين الذين اعتبروا المشهد “مستفزا” بالنظر إلى الصفة التمثيلية لصاحب الحفل.
في المقابل، تداولت صفحات محلية بمواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو من العرس، أظهرت كميات من الأوراق النقدية وهي تُرمى على الفنانين، فيما علق ناشطون بأن “المسؤول الذي يطالب الساكنة بالصبر على ضعف الخدمات، لا يجد حرجا في بعثرة المال بهذه الطريقة”.
وفي السياق ذاته اعتبر متابعون للشأن المحلي أن ما جرى “يسيء لصورة المنتخب المحلي ويضع علامات استفهام حول مصدر تلك الأموال”، خصوصا أن المستشار المعني لا يُعرف بنشاط اقتصادي كبير يبرر هذا البذخ.
وفي انتظار أي توضيح رسمي من المعني بالأمر، يواصل الرأي العام المحلي تداول صور وفيديوهات الحفل، بين من يرى فيها حرية شخصية، ومن يعتبرها “إهانة” لمواطنين يئنّون تحت وطأة الغلاء وندرة فرص الشغل.

