وصلت أم وطفلها القاصر، يوم أمس الأحد، إلى شاطئ تاراخال في سبتة بعد عبور البحر سباحة، في حادثة تكرس التحديات المستمرة التي تواجهها المدينة المحتلة في إدارة موجات الهجرة، خاصة المتعلقة بالقاصرين.
وفور وصول الأم وطفلها، تدخل نظام حماية القاصرين في المدينة بشكل عاجل، حيث تم نقل الطفل لتلقي الرعاية الطبية والملابس والأحذية، وإدماجه في صفوف الاندماج اللغوي تمهيدا لالتحاقه بالمدارس المحلية. كما تم إيواء الأم وطفلها في مركز استقبال المهاجرين (CETI).
ووفقا لإجراءات النيابة العامة الإسبانية (مذكرتا 2/2012 و5/2014)، تم فتح ملف حماية للقاصر لمتابعة وضعه النفسي والاجتماعي وعلاقته بوالديه، مع الالتزام التام بحماية بياناتهم الشخصية، ومنع أي تصريحات قد تعرضهم للخطر.
وتُعد هذه الحالة الثانية من نوعها خلال أسابيع قليلة، إذ شهدت المدينة في 27 سبتمبر الماضي عبور أب وطفله (15 عاما) سباحة إلى سبتة، وتم التعامل مع الحالتين بنفس البروتوكول الصارم لضمان المصلحة الفضلى للطفل.
وشهد هذا الأسبوع دخول نحو 30 قاصرا إلى المدينة، من بينهم 17 يوم الأحد وحده، إلى جانب ثلاث فتيات عبرن البحر من الفنيدق إلى سبتة. وبموجب المرسوم الملكي الإسباني الصادر بعد إعلان المدينة منطقة طوارئ للهجرة، تم نقل 19 قاصرا إلى شبه الجزيرة الإسبانية.

