عقد المكتب التنفيذي للشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، أخيرا، اجتماعه الدوري بالعاصمة الرباط، برئاسة رشيد الورديغي، وبحضور أعضاء المكتب التنفيذي، حيث خُصص اللقاء لتقييم الأوضاع المهنية والاقتصادية التي تمر منها المقاولات الصغرى في ظل ما وصفه المجتمعون بـ”الظرفية الصعبة” و”تزايد الضغوط” التي تهدد استقرار عدد من القطاعات الحيوية.
وأفادت مصادر حضرت الاجتماع أن النقاش عرف وقفة نقدية حادة عند عدد من الملفات التي تؤرق الفاعلين في الميدان، أبرزها ما يشهده قطاع الكتبيين من فوضى وتجاوزات مع انطلاق الموسم الدراسي، نتيجة “هيمنة فئة من الفاعلين الكبار على سوق طباعة الكتاب المدرسي وتوزيعه”، الأمر الذي أثر سلبًا على أصحاب المكتبات الصغرى.
كما تم التطرق إلى الأزمة الخانقة التي يعيشها مربو الدواجن، بسبب ما اعتبره المكتب التنفيذي “تغول كبار المستثمرين وهيمنتهم على السوق”، مما تسبب في إفلاس عدد من المربين الصغار وتراكم الديون عليهم، في غياب أي حماية أو مواكبة فعلية من الجهات المعنية.
وفي ما يتعلق بالقطاع التجاري، عبّر أعضاء المكتب عن استياء واضح من استمرار تجاهل المقاولات الصغرى من قبل الوزارة الوصية، مشيرين إلى أن الدعم الموجه يظل حكرًا على الشركات الكبرى، في حين تواجه آلاف المحلات التجارية الصغيرة مصيرها بمفردها، رغم مساهمتها الكبيرة في خلق مناصب الشغل وضمان التوازن الاجتماعي داخل الأسر المغربية.
وفي خضم النقاش، حذر المجتمعون من تداعيات الوضع الاقتصادي الراهن على مستقبل المقاولات الصغرى، خاصة في ظل تأخر الأداءات وارتفاع الأعباء الضريبية والاجتماعية وصعوبة الولوج إلى التمويلات، داعين إلى وضع خطة وطنية استعجالية لإعادة الاعتبار لهذا النسيج الاقتصادي الهش الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
وعلى مستوى التنظيم الداخلي، تم الاتفاق على إطلاق منصة رقمية خاصة بالشبكة يشرف عليها رضا الدمري لتقوية التواصل بين المكاتب الجهوية والوطنية، إلى جانب برمجة لقاء تشاوري حول قانون المالية والضرائب يوم 16 أكتوبر 2025 بغرفة التجارة والصناعة بطنجة، وتنظيم ملتقى وطني للهيئات المهنية خلال شهر ماي 2026.
كما تمت المصادقة على تنظيم لقاء حول مشروع مدونة الشغل يوم 5 نونبر 2025 بطنجة، ويوم دراسي آخر بمجلس المستشارين، مع إعداد مذكرة ترافعية بشأن أثر المدونة على وضعية المقاولات الصغرى.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن الجمعة الأخيرة من كل شهر ستكون موعدا قارا لاجتماعات المكتب التنفيذي، مع اعتماد تقنية التناظر عن بعد عند الحاجة، حرصًا على ضمان مشاركة جميع الأعضاء.

