أسرته مكلومة: “لم يمت ميتة طبيعية.. دماؤه على رأسه تشهد”
خرجت أسرة بدر العلالي، البالغ من العمر قيد حياته 38 عاما، عن صمتها بخصوص ظروف وفاته الغامضة، متهمة جهات لم تسمها بمحاولة طمس الحقيقة والتلاعب بالمعطيات الرسمية، بعد أن وُجدت جثته بمستودع الأموات بمستشفى الرازي بمراكش، دون أن يُسجل اسمه لا في سجلات المستشفى ولا الشرطة، رغم نقله إليها من قبل عناصر الوقاية المدنية في حالة حرجة.
القصة بدأت، حسب رواية الأسرة الموجودة في مدينة أبي جعد، في الساعات الأولى من صباح يوم 23 غشت 2025، حينما كان الراحل رفقة ابن أخته داخل ملهى ليلي معروف بحي كليز بمراكش.
وبعد دقائق قليلة غادر ابن أخته المكان تاركا إياه بصحة جيدة، قبل أن يختفي أثر بدر العلالي بشكل مفاجئ.
وتؤكد الأسرة أن رحلة البحث عنه قادها إلى المستشفيات ومصالح الشرطة، غير أن جميعها نفت تسجيل أي حالة باسم الراحل أو حتى باسم مجهول الهوية.
“بحثنا خمسة أيام كاملة، ولم نجد أي أثر له.. المستشفيات أنكرت استقباله، والشرطة بدورها نفت تسجيله لديها، إلى أن عثر أحد أصدقائنا على جثته في مستودع الأموات بمستشفى الرازي”، تقول أحد أفراد أسرة الراحل والدموع تغالبها.
الأدهى من ذلك – حسب العائلة – أن جثة بدر العلالي وُجدت عليها آثار دماء وإصابة بليغة على مستوى الرأس وانتفاخ في العين، ما يعزز فرضية تعرضه للعنف والضرب، بخلاف ما حاولت بعض الروايات ترويجه حول سقوطه نتيجة حالة سكر.
“ابننا لم يكن مدمنا كما حاولوا تصويره، كان يتعاطى الكحول بشكل متقطع فقط، لكن المحضر الرسمي كتب غير ذلك”، تستطرد شقيقته غاضبة.
وتتساءل العائلة عن أسباب غياب تسجيلات كاميرات المراقبة التي كان من شأنها أن تحسم الجدل. فإدارة الملهى ردت بأن تسجيلاتها تحفظ فقط لمدة ثلاثة أيام، بينما الكاميرا المثبتة في المحل المجاور معطلة، وكاميرا الشارع لا تغطي الموقع.
“كيف يعقل أن جميع الكاميرات معطلة أو فارغة في وقت وقعت فيه جريمة قتل؟”، تتساءل الأسرة بمرارة.
كما أثارت الأسرة شبهة خطيرة بخصوص شريط فيديو من داخل الملهى الليلي، أكدت أنه تم قص 15 دقيقة كاملة منه.
“أبلغنا قريب لنا “مسؤول” أن الفيديو الذي بحوزة الأمن تعرض للبتر.. لماذا؟ ومن له مصلحة في ذلك؟”، تضيف زوجة الضحية.
الغضب امتد إلى مصير متعلقات الهالك الشخصية التي لم تُسلم لعائلته، رغم أنها تعتبر أدلة قد تحمل بصمات الجاني أو تمكن من إجراء تحاليل ADN.
وفي خضم هذا الغموض، تفاجأت العائلة بإغلاق الملهى الليلي بعد أيام قليلة من الحادثة، بدعوى الإصلاحات.
“نحن نطالب بفتح تحقيق نزيه وشفاف، يكشف حقيقة ما وقع داخل وخارج الملهى تلك الليلة.. ابننا لم يمت ميتة طبيعية، بل قُتل، وكل القرائن تؤكد ذلك”، تختم والدته وهي ترفع صورة ابنها.
القضية اليوم، التي تهز الرأي العام بمراكش، تضع أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية الملهى الليلي، وحول حقيقة ما جرى تلك الليلة، خاصة في ظل تضارب الشهادات، واختفاء الأدلة، والاتهامات التي لا تنفك تتوالى من أسرة الهالك.

