أثارت وثيقة منسوبة إلى ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، تحمل توقيع الوالي يونس التازي، جدلا واسعا بعد تداولها على نطاق محدود، حيث تضمنت تعليمات وصفت بـ”الصارمة” لتعزيز التدابير الأمنية في مواجهة ما قيل إنها أعمال شغب مرتبطة بمجموعة تسمى “جيل زاد 212”.
الوثيقة، التي جرى ترويجها ممهورة بخاتم رسمي وتحمل تاريخ 30 شتنبر 2025، تضمنت بنودا تدعو إلى “الرفع الفوري من مستوى التعبئة الأمنية وتشديد المراقبة على الأحياء الحساسة، وتكثيف الدوريات والتدخل الحازم لفض أي تجمع غير مرخص”، فضلا عن “تعزيز المراقبة بمحيط القصور الملكية والإقامات الرسمية”.
كما أشارت إلى “منع أي نشاط إعلامي أثناء عمليات المداهمة وتوقيف المشتبه فيهم”.
غير أن مصادر مسؤولة من داخل ولاية جهة طنجة أكدت لـ”طنجة+” أن الوثيقة “لا أساس لها من الصحة”، مشددة على أنها “مزورة ولا تمت بصلة إلى مصالح الولاية”، ومعتبرة أن ما جرى تداوله يدخل في خانة “التضليل المقصود بغرض التشويش وإثارة البلبلة”.
المصادر ذاتها أوضحت أن مصالح الأمن بالمدينة “تشتغل وفق المساطر القانونية المعمول بها وتحت إشراف النيابة العامة”، داعية في الوقت نفسه إلى “توخي الحذر من الوثائق المشبوهة التي يتم تداولها دون تحقق”.
ويأتي نفي مصادر من داخل ولاية جهة طنجة في سياق توتر اجتماعي شهدته المدينة خلال الأيام الأخيرة، حيث خرجت احتجاجات متفرقة لشباب ينتمون إلى ما يعرف بجيل “زد”، رُفعت خلالها مطالب اجتماعية مرتبطة بالتعليم والصحة وفرص الشغل، قبل أن تتطور في بعض الحالات المعزولة إلى محاولات تكسير واعتداء على الممتلكات قام بها عدد من “متعاطي المخدرات” الذين حاولوا الاضرار بسلمية الاحتجاجات.

