تتواصل في سبتة المحتلة فصول الجدل السياسي والإنساني حول أوضاع المهاجرين غير النظاميين، بعد أسابيع من مبيت العشرات في العراء بمحيط مركز الإقامة المؤقتة (CETI). فقد وصفت النائبة عن حزب «Ceuta Ya!»، جوليا فيريراس، المشهد بـ«العار الإنساني»، متهمة السلطة المحلية ووفد الحكومة بـ«التقاعس المتعمد»، مؤكدة أن أكثر من 200 مهاجر عاشوا لشهر كامل في ظروف وُصفت بـ«غير إنسانية».
في المقابل مستشار الرئاسة والحكامة، ألبيرتو غايتان، رفض الاتهامات، مؤكدا أن المدينة تحركت فورا ضمن صلاحياتها، وتواصلت مع الداخلية ووزارة الهجرة في مدريد. وأوضح أن الوضع «بدأ في الانفراج» مع إعادة توزيع المهاجرين على مراكز مختلفة في إسبانيا.
وفي هذا السياق، تم نقل 24 مهاجرا من مختلف الجيوب المحتلة على واجهتي الأطلسي والمتوسط إلى مرافق إيواء داخلية، في خطوة تهدف لتخفيف الضغط على سبتة.
بالتوازي، انتقل الملف إلى البرلمان الإسباني حيث قدم حزب فوكس استجوابا يسائل فيه حكومة بيدرو سانشيز حول ما إذا كانت ستطلب من المغرب تشديد الرقابة على حدوده.
الحزب اليميني شدد على أن الجدران البحرية في تاراخال وبنزو باتت «نقاط ضعف» ينبغي تعزيزها، محذرا من أن تدهورها البنيوي يسهل عمليات التسلل ويجبر المهاجرين على اتباع مسارات أطول وأكثر خطرا، ما يضاعف من حالات الغرق والإرهاق.
وبينما تتقاذف الأطراف السياسية الاتهامات بشأن المسؤولية عن هذا الملف، يستمر مسلسل آخر يتجلى في تزايد عدد الجثث التي يتم إخراجها بشكل شبه يومي، ليجعل الملف أكثر تعقيدا.

