شهدت الجمعية العامة لمدينة سبتة نقاشا حادا انتهى برفض مقترح حزب الحركة من أجل الكرامة والمواطنة، الذي كان يهدف إلى السماح بإدخال مزيد من المنتجات عبر معبر تراخال الحدودي مع الفنيدق.
المقترح لم يحصل سوى على أصوات الحركة وحزب Ceuta Ya! والمستشار كارلوس فيرديخو، بينما امتنع نواب الحزب الاشتراكي عن التصويت، وصوّتت باقي الكتل ضده.
الخلاف السياسي تعمّق بعدما رفضت فاطمة حمد، زعيمة حزب الحركة، تعديلا قدمه الحزب الشعبي، معتبرة أنه يُفرغ المبادرة من مضمونها، ما أثار غضب رئيس المدينة، خوان فيفاس، الذي رأى أن التعديل لم يكن يمس جوهر المقترح.
حمد وصفت المعبر بـ”الأرض الغريبة” التي لا تشبه الحدود الأوروبية الأخرى، مبرزة أن القواعد المطبقة في معابر مثل طريفة أو الجزيرة الخضراء لا تُطبق هنا.
وضربت مثلا بأسرة يتم مصادرة مشترياتها من بيض وخضر وأسماك وحلويات بدعوى تجاوز وزن عشرة كيلوغرامات، حيث يُعتبر جميع ركاب السيارة مسافرا واحدا.
القيادية شددت على أن هذا الوضع يعكس “ظلما صريحا” و”غموضا قانونيا”، منتقدة تكليف عناصر الحرس المدني بمهام “عدّ البطاطس والطماطم”، في وقت تتجاهل فيه الحكومة المركزية شكايات السكان.
كما أكدت أن سكان سبتة يعيشون حالة “إحباط كبير” بسبب القيود المفروضة على عبور السلع، وما يصاحبها من غياب للوضوح والاحترام المتبادل.
وكان الحزب يهدف من خلال مقترحه إلى دفع الحكومة المركزية لمراجعة وتخفيف بنود الدورية الوزارية IM/1/2022 المتعلقة بالرقابة الصحية على البضائع، المعمول بها منذ إعادة فتح المعابر في ماي 2022.

