أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على الدور المحوري لميناء طنجة المتوسط في استراتيجية المغرب لتعزيز الربط القاري في إفريقيا، وذلك خلال حدث رفيع المستوى نظم على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة حول موضوع “الربط الإفريقي: السبيل نحو الاندماج القاري”.
وأوضح بوريطة أن ميناء طنجة المتوسط، أول ميناء للحاويات في إفريقيا، يمثل محورا أساسيا لربط المغرب بمحيطه القاري، وتسهيل التجارة بين دول القارة، وتعزيز سلاسل القيمة الاقتصادية.
وأشار إلى أن المغرب استثمر بكثافة في تطوير بنيات تحتية بمواصفات عالمية، تشمل أيضا ميناء الناظور غرب المتوسط، والميناء المستقبلي “الداخلة-الأطلسي”، وشبكة القطارات فائقة السرعة، والربط الكهربائي والرقمي، لتوفير إطار متكامل يسهل اندماج الاقتصادات الإفريقية.
وأضاف الوزير أن هذه المشاريع الوطنية الطموحة تهدف إلى تعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، وتحفيز الابتكار، وخلق سوق قارية ديناميكية، مشيرا إلى أن أكثر من 600 مليون إفريقي مازالوا لا يتوفرون على ولوج لشبكة الكهرباء، بينما أقل من 17% من المبادلات التجارية الإفريقية تتم بين بلدان القارة، وسبعة بلدان فقط ترتبط بخطوط سككية عابرة للحدود وفعالة.
وشدد بوريطة على أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، ينخرط بشكل كامل في تسريع تنفيذ المشاريع المهيكلة التي تجعل من ميناء طنجة المتوسط مركزا استراتيجيا يربط القارة، ويعزز الأمن والاستقرار الاقتصادي على الصعيد الإفريقي.

