في خطوة جديدة لتخفيف الضغط عن مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بسبتة المحتلة، غادر صباح اليوم الخميس 34 مهاجرا من أصول إفريقية جنوب الصحراء متوجهين إلى شبه الجزيرة، ضمن عملية نقل اعتيادية تشرف عليها السلطات الإسبانية.
المهاجرون الذين أقاموا أشهرا في المركز بعد عبورهم السياج الحدودي من المغرب، تم توديعهم من طرف رفقائهم قبل نقلهم في سيارات للصليب الأحمر نحو المحطة البحرية، حيث ركبوا باتجاه وجهاتهم الجديدة في مراكز الاستقبال التابعة لشبكة المساعدات الاجتماعية بالبر الإسباني.
العملية تأتي في وقت يعيش فيه المركز حالة من الاكتظاظ غير المسبوق، إذ يفوق عدد المقيمين فيه الألف شخص، ما أجبر الإدارة على نصب خيام داخل ساحاته وتحويل قاعات التكوين والدروس إلى أماكن إيواء. ورغم محاولات السلطات إعادة جزء من النظام، إلا أن الوضع ما يزال بعيدا عن الاستقرار، وفق مصادر محلية.
ممثلة الحكومة الإسبانية في سبتة، كريستينا بيريث، أكدت في تصريحات سابقة أن “مفتاح الحل يكمن في تنظيم عمليات نقل دورية نحو شبه الجزيرة”، لكنها أقرت بصعوبات ترتبط بالطاقة الاستيعابية المحدودة للمراكز في مدن إسبانيا، وهو ما يجعل وتيرة هذه الرحلات أقل مما تقتضيه الحاجة.

