أكد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن المغرب يعيش تحولا ديمغرافيا كبيرا تجسد في ارتفاع عدد المسنين إلى أزيد من 5 ملايين نسمة، مع توقع بلوغهم 10 ملايين في أفق 2050، وهو ما يفرض تحديات كبرى في ظل التحولات التي تعرفها الأسرة المغربية.
وأوضح الرشيدي، في كلمة ألقاها خلال اللقاء الجهوي الثاني حول حقوق الأشخاص المسنين المنعقد بطنجة اليوم السبت، أن قيمة التضامن تظل راسخة في المجتمع المغربي، داعيا إلى الحفاظ عليها وتثمينها عبر تنزيل التوجيهات الملكية المرتبطة بورش الدولة الاجتماعية.
وأشار المسؤول إلى أن أزيد من 4 ملايين أسرة، أي ما يعادل 60% من الأسر غير المستفيدة من أنظمة التعويضات العائلية، استفادت من الدعم الاجتماعي المباشر بمبالغ تتراوح بين 500 و1200 درهم، بميزانية بلغت 25 مليار درهم سنة 2024، ومن المرتقب أن تصل إلى 29 مليار درهم سنة 2026.
وأضاف أن أزيد من مليون و200 ألف شخص مسن يستفيدون من منح شهرية جزافية تقدمها الدولة، إلى جانب شروع الحكومة ابتداء من يناير 2026 في تطبيق الإعفاء الكلي للمعاشات لفائدة ما يزيد عن 146 ألف متقاعد، بكلفة تناهز 1,2 مليار درهم، حيث سيستفيد 86% من المسجلين في الصندوق المغربي للتقاعد من هذا الإجراء.
كما أبرز الرشيدي أن الحكومة تسير في اتجاه توسيع التغطية الاجتماعية لتشمل العمال المهنيين وغير الأجراء.
واعتبر أن خيار اقتصاد الرعاية يشكل آفاقا واعدة، كونه يوفر من جهة مشتلا للتشغيل، ومن جهة أخرى دعامة اجتماعية لحماية كبار السن وضمان كرامتهم، مؤكدا ضرورة إيلاء عناية خاصة لهذه الفئة التي تعيش وضعيات هشة.

