وجهت النقابة الوطنية للقرض الشعبي للمغرب، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، صفعة قوية لإدارة البنك الشعبي، بعدما أصدرت بلاغا شديد اللهجة حذرت فيه من أخطر أزمة اجتماعية تهدد المؤسسة منذ تأسيسها.
النقابة حمّلت إدارة الموارد البشرية كامل المسؤولية عن ما وصفته بـ”الانهيار التدبيري” و”الفشل الذريع” في حماية مصالح المستخدمين والحفاظ على كفاءات البنك.
النقابة أكدت أن الأوضاع الاجتماعية داخل البنك بلغت مستوى الانفجار، بعد سبع سنوات من تجميد الأجور منذ سنة 2018، واستمرار الإدارة في تجاهل مطالب الرفع من الأجور ومنح تعويضات السكن والتنقل والتمدرس. وأضافت أن آلاف الأسر التي تعتمد على مستخدمي البنك الشعبي تواجه اليوم ضغوطاً مالية خانقة بسبب هذه السياسة التي “تعمّق الأزمة بدل أن تحفظ الكرامة”.
ولم تتردد النقابة في توجيه اتهامات مباشرة لإدارة الموارد البشرية بالاعتماد على المحسوبية والزبونية في تدبير شؤون المؤسسة، ما أدى إلى تفريغ البنك من طاقاته الحقيقية ودفع كفاءات عديدة إلى تقديم استقالاتها بشكل جماعي.
واعتبرت النقابة أن هذه الاستقالات ليست سوى صرخة غضب من أطر فقدت الأمل في إصلاح الأوضاع، بينما اختارت الإدارة – حسب تعبير البلاغ – الهروب إلى الأمام عبر صفقات “وهمية” واتفاقيات “فارغة” لا تُعالج أصل الأزمة.
وفي لهجة تهديد واضحة، شددت النقابة على أن صبر المستخدمين نفد بالكامل، وأن أي استمرار في التجاهل أو العبث بالملف الاجتماعي سيُواجَه بتصعيد نضالي “غير مسبوق”، قد يعيد للمستخدمين كرامتهم ويضع الإدارة أمام مسؤولياتها. كما حذرت من أن الاحتجاجات المقبلة ستكون “ميدانية وصاخبة” ولن تهدأ إلا بتحقيق إصلاحات ملموسة.
واختتمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن نزيف الاستقالات الجماعية وتفاقم حالة الغضب الداخلي يضعان البنك الشعبي أمام اختبار وجودي حقيقي، محذرة من أن استمرار الإدارة في “دفن رأسها في الرمال” لن يؤدي سوى إلى تقويض سمعة المؤسسة وتفكيك بنيتها من الداخل.

