اعتبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن الأجواء التي رافقت جنازة الراحل أحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي، شكلت فرصة مواتية لإغلاق هذا الملف الذي ما زال يلقي بظلاله على المشهد الحقوقي والسياسي منذ تسع سنوات.
المنظمة، وفي بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، عبرت عن ارتياحها الكبير لسماح المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لناصر الزفزافي بحضور مراسم تشييع والده، واصفة الخطوة بـ”المسؤولة والإنسانية” التي من شأنها تخفيف معاناة الأسر وتعزيز مناخ الثقة.
وأشارت الهيئة الحقوقية إلى أنها تابعت هذا الملف منذ بداياته، حيث واكبت أطوار المحاكمة، وانخرطت في “المبادرة المدنية من أجل الريف”، كما قامت بزيارة المعتقلين الستة المتبقين على خلفية تلك الاحتجاجات.
وأضافت أن الأمل يظل معقودا على أن يتوج هذا المسار بعفو ملكي شامل ينهي معاناة المعتقلين وذويهم.
وجددت المنظمة دعوتها إلى تمتيع ما تبقى من معتقلي الحراك بالعفو، انسجاما مع روح المصالحة التي دشنتها الدولة مطلع الألفية، مؤكدة في الآن نفسه على ضرورة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، خاصة ما يتعلق بجبر الضرر الجماعي وحفظ الذاكرة التاريخية بمنطقة الريف.
كما عبرت المنظمة عن استعدادها للانخراط في أي مساعٍ للوساطة والحوار والتواصل مع ساكنة المنطقة، للمساهمة في إنجاح المشاريع التنموية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، بما ينسجم مع التوجه الرسمي نحو تحقيق العدالة المجالية وتقليص مظاهر التهميش.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما إذا كانت التطورات الأخيرة ستفتح الباب أمام انفراج حقوقي يطوي صفحة من أبرز الملفات التي أثارت نقاشا واسعا خلال السنوات الأخيرة.

