كشف رئيس مصلحة التخطيط والخريطة المدرسية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطنجة-أصيلة، محمد سعيد السبايجي، عن أزمة عقارية حادة تواجه القطاع التعليمي بالمدينة، خاصة في تراب مقاطعة طنجة المدينة. وأوضح السبايجي، خلال مداخلته في الدورة العادية لمقاطعة طنجة المدينة، أن النقص في الأوعية العقارية الخاصة بالتعليم يشكل عائقا رئيسيا أمام توسعة المؤسسات ومحاربة الهدر المدرسي.
وأكد السبايجي أن التوسع العمراني السريع وانكماش الأراضي العمومية يحدان من الخيارات المتاحة، مما يدفع إلى الاعتماد على الأوعية العقارية الخاصة. هذه العملية، حسب المسؤول، تتطلب مساطر طويلة ومعقدة وتواجه معوقات كبيرة، مما يؤخر المشاريع الحيوية لتوسعة البنية التحتية التعليمية.
وفي سياق متصل، أشار السبايجي إلى أن المديرية تسجل حركية انتقالية ممتازة في المؤسسات التعليمية الابتدائية، حيث تم توسعة مؤسسات مثل “الكنيدي” و”العرفان” و”التنمية”. لكنه أقر بوجود إشكال كبير في المؤسسات الإعدادية والثانوية التأهيلية، حيث تفرض ظاهرة الاكتظاظ حلولا غير تقليدية. وضرب مثالا على ذلك بإعدادية “بدر”، حيث كان الحل حسب وصفه هو بناء إعدادية داخل إعدادية لتجاوز المشكلة.
وأكد أن هذه المعطيات تلقي الضوء على تحديات جسيمة تواجه المنظومة التعليمية في طنجة، وتدعو إلى حلول عاجلة لتوفير العقار اللازم لدعم توسعة المؤسسات التعليمية، مما يضمن استيعاب الأعداد المتزايدة من التلاميذ ويساهم بفعالية في محاربة ظاهرة الهدر المدرسي.

