لا يزال مشروع بناء المستشفى الإقليمي بفريوسة بجماعة القصر الصغير، الذي كان من المفترض أن تنتهي أشغاله سنة 2012، يراوح مكانه حتى اليوم، فيما اقتربنا من نهاية سنة 2025 دون أي جديد يذكر، تاركا ساكنة المنطقة في معاناة مستمرة بسبب نقص الخدمات الصحية الأساسية.
وتتابع الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالفحص أنجرة ببالغ القلق التأخر الكبير والتعثر المستمر في إنجاز هذا المشروع، وفق ما جاء في بيان لها، معتبرة أن هذا المستشفى أحد أبرز الأوراش المنتظرة من طرف الساكنة التي تعاني خصاصا مهولا في الخدمات الصحية، سواء من حيث الطاقة الاستيعابية للمراكز الطبية، التجهيزات الطبية، أو الموارد البشرية. كما يزيد الوضع تعقيدا تشتت الساكنة في جماعات قروية يصعب معها الوصول إلى المرافق المحدودة المتوفرة.
ويشير الحزب إلى أن المشروع، الذي علقت عليه الساكنة آمالا واسعة لتقريب العلاج والتطبيب من المواطنين، ظل يراوح مكانه لسنوات طويلة دون أن يرى النور، وهو ما يعكس، بحسب البيان، غياب الإرادة الحقيقية لوزارة الصحة والجدية في تدبير هذا الملف الاجتماعي الحيوي. هذا التأخر يزيد من معاناة المرضى وأسرهم الذين يضطرون للتنقل إلى مدن مجاورة مثل طنجة، تطوان، أو الفنيدق لتلقي العلاج في ظروف مرهقة ومكلفة.
وأكدت الكتابة الإقليمية أن ضعف العرض الصحي بالإقليم لم يعد مجرد مشكل محلي، بل أصبح أزمة بنيوية تستدعي تسريع إخراج مشروع المستشفى الإقليمي للوجود، وتعزيز الموارد البشرية، وتوفير وحدات طبية متنقلة لضمان الحد الأدنى من العدالة الصحية.
وسجل البيان بأسف شديد التعثر غير المبرر للمشروع، مطالبا الجهات الوصية بتوضيح أسباب التأخر وتحديد المسؤوليات بوضوح أمام الرأي العام المحلي، وداعيا الحكومة إلى تسريع وتيرة الأشغال وتوفير الاعتمادات المالية واللوجستية اللازمة لإنجاز المستشفى في أقرب الآجال.
وشدد الحزب على أن استمرار هذه الوضعية يكرس التهميش ويضرب في العمق حق الساكنة في العلاج والرعاية الصحية، مؤكدا أن سكان الإقليم الذين صبروا طويلا على انتظار هذا الورش، من حقهم أن يروا مستشفاهم الإقليمي قائما وفعالا، لا مجرد وعود متكررة وشعارات للاستهلاك الإعلامي.
وتجدر الإشارة إلى أنه في مناسبات عديدة طالب نشطاء كثر بإقليم الفحص أنجرة، بإخراج مشروع المستشفى الإقليمي من “طور النسيان”، بعد أن ظل ورشا مهجورا وأطلالا بالية تحكي قصة مستشفى كتب له ألا يكون. وقبل أسابيع فقط، وصلت سيارات إسعاف جديدة إلى المنطقة، ما جعل الساكنة تصف المشهد بالسخرية: ما جدوى الإسعاف في غياب المستشفى نفسه؟!

